رغم شعاراتها المؤيدة للسعودية.. الإصلاح يقاطع تظاهرة المؤتمر في تعز .. وصراع النفوذ بين الحليفين يطفو إلى السطح..!

5٬994

أبين اليوم – خاص 

قاطع حزب الإصلاح، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، الخميس، تظاهرة نظمها حزب المؤتمر الشعبي العام في مدينة تعز، رغم رفع المشاركين فيها شعارات مؤيدة للسعودية، في خطوة عكست عمق الخلافات المتصاعدة بين الطرفين.

وغابت قيادات الإصلاح وأنصاره عن الفعالية، فيما دفع المؤتمر بحشود من خارج مركز المدينة، وتحديداً من ريف تعز الجنوبي الغربي، الذي يُعد مسقط رأس رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.

وأظهرت صور متداولة تقدم محافظ تعز نبيل شمسان، ورئيس فرع المؤتمر بالمحافظة عارف جامل، للمسيرة التي انطلقت من وسط المدينة، في محاولة لإظهار حضور سياسي وشعبي للحزب داخل المحافظة.

 

وسعى المؤتمر إلى تجنب أي احتكاك مع الإصلاح برفع لافتات وشعارات مؤيدة للسعودية، وهو ما أتاح له تنظيم واحدة من أكبر التظاهرات التي يشهدها مركز مدينة تعز منذ إحكام الإصلاح سيطرته عليها عام 2011.

ورغم رفع صور رشاد العليمي وترديد شعارات تؤكد الالتفاف حول “الدولة”، والتي فُسرت على أنها انتقاد غير مباشر لهيمنة الإصلاح على مؤسسات المدينة، فإن البيان الصادر عن التظاهرة ركز على الدعوة إلى “وحدة الصف”، في إشارة واضحة إلى الانقسام المتفاقم بين شريكي السلطة داخل تعز.

ويأتي ذلك في وقت يخوض فيه المؤتمر والإصلاح صراعاً متصاعداً على منصب محافظ تعز، إلى جانب التنافس على الموارد والنفوذ وإدارة عدد من الملفات السياسية والعسكرية والإدارية.

وكان حزب الإصلاح قد نظم، الأربعاء، استعراضاً عسكرياً لفصائله المتمركزة في المدينة، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة قوة وتحذيراً لخصومه في المؤتمر من أي محاولة لإعادة تشكيل موازين القوى أو تقويض نفوذه داخل تعز.

تحليل:

تعكس التطورات الأخيرة في تعز انتقال الخلاف بين المؤتمر والإصلاح من مرحلة التنافس السياسي الصامت إلى مرحلة إظهار القوة في الشارع، سواء عبر الاستعراضات العسكرية أو الحشود الجماهيرية.

ورغم استمرار الطرفين ضمن المعسكر نفسه، فإن الصراع على النفوذ المحلي والموارد والمناصب بات يتقدم على أي اعتبارات تتعلق بالتحالفات التقليدية.

كما تكشف محاولة المؤتمر استمالة السعودية وإظهار الولاء لها، مقابل امتناع الإصلاح عن المشاركة، عن تباين في حسابات الطرفين تجاه إعادة ترتيب مراكز القوة داخل المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف.

ويشير هذا المشهد إلى أن تعز قد تتحول إلى إحدى أبرز ساحات الصراع البيني بين مكونات السلطة الموالية للتحالف، في ظل احتدام المنافسة على إدارة المحافظة واستحقاقات المرحلة المقبلة، وهو ما ينذر بمزيد من الانقسامات داخل المعسكر الواحد.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com