“عدن“| في تصعيد سعودي غير مسبوق ضد الانتقالي.. تجميد أصوله وملاحقة بنوكه وتسليم قائمة بـ34 من قياداته لمجلس الأمن لفرض عقوبات دولية..!

5٬991

أبين اليوم – خاص 

كشفت تطورات متسارعة، الأربعاء، عن تصعيد سعودي غير مسبوق ضد المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، شمل إجراءات مالية وقانونية ودبلوماسية تستهدف تفكيك نفوذه السياسي والاقتصادي في المحافظات الجنوبية.

وأفادت مصادر صحفية بصدور توجيهات عليا تقضي بالتحفظ على كافة الأموال والأصول التي استولى عليها المجلس الانتقالي خلال السنوات الماضية، باعتبارها أموالاً تم الحصول عليها بطرق غير مشروعة.

وتشمل الإجراءات تجميد الحسابات البنكية والأرصدة المالية التابعة للمجلس وقياداته في البنوك المحلية وشركات الصرافة، إلى جانب مراجعة ممتلكات الدولة والأراضي والمرافق الحكومية التي تم الاستيلاء عليها تمهيداً لاستعادتها.

وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مصرفية في عدن عن توجه لإغلاق أو التحفظ على نشاط أكبر بنكين مرتبطين بقيادات المجلس الانتقالي، هما بنكا القطيبي والبسيري، واللذان يُقال إن رئيس المجلس عيدروس الزبيدي وعضو الرئاسي أبو زرعة المحرمي يمتلكان حصصاً رئيسية فيهما.

وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة تستهدف البنية المالية التي اعتمد عليها المجلس لإدارة موارده بعيداً عن الرقابة الحكومية.

بالتوازي مع ذلك، دفعت السعودية نحو تحرك دولي ضد قيادات الانتقالي، حيث سلمت قائمة تضم عشرات الأسماء إلى مكتب المبعوث الأممي، من بينهم رئيس المجلس عيدروس الزبيدي ونائبه هاني بن بريك وعدد من القيادات العسكرية والسياسية البارزة، وسط توقعات بإدراجهم على قائمة العقوبات الدولية خلال الفترة المقبلة.

وتزامنت هذه التحركات مع مطالبة حكومة عدن مجلس الأمن بفرض عقوبات على قيادات الانتقالي، في خطوة وصفت بأنها جزء من استراتيجية سعودية أوسع تهدف إلى تقليص النفوذ الإماراتي في جنوب اليمن وإعادة تشكيل المشهد السياسي بما يتوافق مع الترتيبات الجديدة التي تعمل الرياض على فرضها.

تحليل:

لا تبدو الإجراءات الأخيرة مجرد حملة قانونية أو مالية ضد المجلس الانتقالي، بل تعكس تحولاً استراتيجياً في مقاربة السعودية للملف الجنوبي برمته.

فالانتقالي الذي جرى توظيفه لسنوات كأحد أبرز أدوات النفوذ الإماراتي في اليمن، بات اليوم يمثل عقبة أمام الترتيبات السياسية الجديدة التي تسعى الرياض إلى فرضها بالتوازي مع مسار التهدئة والتسوية.

ومن هنا تأتي الضغوط المتزامنة على موارده المالية وقياداته السياسية وتحركاته الدبلوماسية، في محاولة لتقليص قدرته على المناورة وفرض شروطه على أي تسوية قادمة.

وإذا ما تحولت التهديدات بالعقوبات الدولية إلى إجراءات فعلية، فإن ذلك قد يؤدي إلى إضعاف البنية القيادية والاقتصادية للمجلس بصورة غير مسبوقة، ويفتح الباب أمام إعادة تشكيل الخارطة السياسية والعسكرية في الجنوب.

كما تكشف هذه التطورات عن احتدام الصراع بين الرياض وأبوظبي على النفوذ في المناطق الاستراتيجية اليمنية، حيث لم يعد الخلاف مقتصراً على تباين الرؤى، بل بات ينعكس في خطوات عملية تستهدف أبرز الأذرع المحلية لكل طرف.

وفي ظل هذه المعادلة، يبدو أن الجنوب مقبل على مرحلة شديدة الحساسية قد تشهد انهيار تحالفات قائمة وصعود قوى جديدة، ما يجعل المعركة الحقيقية تدور اليوم حول من سيرث النفوذ في مرحلة ما بعد الانتقالي، وليس حول مصير المجلس وحده.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com