مع تصاعد الضغوط السعودية.. الإمارات تبدأ نقل مقاتلي الانتقالي إلى صوماليلاند وسط تقارير عن فتح معسكرات تدريب إسرائيلية..!

6٬894

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر مطلعة، الأربعاء، عن تحركات إماراتية جديدة لإعادة ترتيب الفصائل الموالية لها في جنوب اليمن، بالتزامن مع تصاعد الضغوط السعودية على المجلس الانتقالي الجنوبي وتزايد الحديث عن ترتيبات سياسية وأمنية تستهدف تقليص نفوذه.

وبحسب المصادر، فقد انتقلت قيادات بارزة في المجلس الانتقالي كانت تقيم في أبوظبي إلى مدينة هرجيسا، عاصمة إقليم صوماليلاند، للإشراف على عملية نقل عناصر تابعة للانتقالي إلى الإقليم الواقع في الضفة المقابلة لخليج عدن.

وأشارت المصادر إلى أن من بين هذه القيادات محسن الوالي ومختار النوبي، اللذين وفرت لهما الإمارات ترتيبات إقامة خاصة في هرجيسا.

وأضافت أن عمليات نقل المقاتلين تجري على دفعات محدودة، حيث يتم تسفير معظمهم عبر سفن صيد أو ناقلات مواشٍ لتجنب لفت الأنظار، في خطوة وصفت بأنها جزء من إعادة تموضع للقوات الموالية لأبوظبي خارج الأراضي اليمنية.

وتزامنت هذه المعلومات مع تقارير إعلامية دولية تحدثت عن تنامي الحضور الإسرائيلي في صوماليلاند، حيث أفادت وكالة رويترز، نقلًا عن مسؤول في الإقليم، ببدء برامج تدريب لقوات الجيش والشرطة هناك، في ظل تنامي العلاقات بين الجانبين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقة بين السعودية والمجلس الانتقالي توترًا متصاعدًا، مع تكثيف الضغوط السياسية والدبلوماسية على قياداته، وسط مؤشرات على ترتيبات إقليمية قد تؤدي إلى إعادة تشكيل موازين النفوذ في جنوب اليمن.

تحليل:

لا تبدو التحركات الإماراتية في صوماليلاند مجرد إعادة انتشار عسكري محدود، بل تعكس محاولة استباقية لإعادة هندسة شبكة النفوذ الإماراتي في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن قبل أي تسوية سياسية مرتقبة في اليمن.

فمع تصاعد الضغوط السعودية على المجلس الانتقالي وتراجع هامش المناورة أمام قياداته، تسعى أبوظبي إلى نقل جزء من أدواتها العسكرية والأمنية إلى الضفة الأفريقية المقابلة، بما يضمن استمرار تأثيرها على واحد من أهم الممرات البحرية العالمية حتى في حال خسارة نفوذها داخل اليمن.

كما أن تزامن هذه التحركات مع الحديث عن حضور إسرائيلي متزايد في صوماليلاند يكشف عن تشكل ترتيبات إقليمية جديدة تتجاوز الساحة اليمنية نفسها، وتحوّل باب المندب إلى ساحة تنافس دولي وإقليمي مفتوح، حيث لم يعد الصراع يدور حول مستقبل الجنوب اليمني فحسب، بل حول من يمتلك القدرة على التحكم بخريطة الأمن والملاحة والتجارة في البحر الأحمر خلال السنوات القادمة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com