العليمي يُغلق ملف المباني المنهوبة في تعز.. استقالة لجنة الاسترداد تكشف حجم النفوذ المسلح..!
أبين اليوم – خاص
أقر رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي، إغلاق ملف المباني والممتلكات المنهوبة في مدينة تعز، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بشأن مصير آلاف العقارات العامة والخاصة التي لا تزال خاضعة لسيطرة جماعات وفصائل مسلحة داخل المدينة.
وجاء هذا التطور بالتزامن مع الكشف عن استقالة اللجنة التي كان العليمي قد كلفها بمتابعة واسترداد المباني المنهوبة، ما اعتبره مراقبون مؤشراً على تعثر الجهود الرامية لإنهاء واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في تعز خلال السنوات الماضية.
وأوضح وليد دله، المسؤول في وزارة الثقافة، أن العليمي اعتذر عن المضي في ملف استعادة المباني المنهوبة، مؤكداً أن لجنة المتابعة المكلفة بهذه المهمة قدمت استقالتها بعد فشلها في تحقيق أي تقدم ملموس على الأرض.
وأشار دله، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن عدداً كبيراً من المقرات الحكومية لا يزال خارج سيطرة الدولة، من بينها مقر شرطة السياحة الذي قال إن مدير الأمن قام بتحويله إلى مقر للأحوال المدنية، في مثال يعكس حجم التغييرات التي طالت الممتلكات العامة خلال سنوات الحرب.
وتشير المعطيات إلى أن آلاف المباني والعقارات في تعز، بما في ذلك منازل تعود لمواطنين ومؤسسات حكومية، ما تزال واقعة تحت سيطرة فصائل مسلحة نافذة، غالبيتها محسوبة على حزب الإصلاح وسلطات الأمر الواقع التي تدير المدينة، الأمر الذي جعل ملف الاسترداد يواجه عراقيل سياسية وأمنية كبيرة.
تحليل:
يمثل إغلاق ملف المباني المنهوبة في تعز اعترافاً ضمنياً بعجز السلطة التابعة للتحالف عن مواجهة مراكز النفوذ المسلحة داخل المدينة، رغم مرور سنوات على طرح القضية باعتبارها أحد أبرز ملفات استعادة مؤسسات الدولة.
كما أن استقالة اللجنة المكلفة بالمتابعة تكشف حجم التعقيدات التي تواجه أي محاولة للمساس بمصالح القوى المتنفذة التي راكمت نفوذها خلال سنوات الحرب.
وفي حال استمر تجاهل هذا الملف، فإن ذلك قد يرسخ واقعاً جديداً تصبح فيه السيطرة على الممتلكات العامة والخاصة جزءاً من منظومة القوة السياسية والعسكرية، بما يقوض فرص بناء سلطة قانونية قادرة على فرض هيبتها واستعادة حقوق المواطنين والمؤسسات على حد سواء.