أزمة الغاز تتفاقم في تعز وتشل حركة النقل.. مواطنون وسائقون يحملون السلطات وشركة صافر المسؤولية..!

5٬882

أبين اليوم – خاص 

تشهد مديريات محافظة تعز الخاضعة لسيطرة الحكومة الموالية للتحالف السعودي أزمة متصاعدة في توفير مادة الغاز المنزلي، الأمر الذي فاقم معاناة المواطنين وألقى بظلاله على قطاع النقل ومصادر دخل مئات الأسر.

وأكد عدد من سائقي سيارات الأجرة والمواطنين أن الأزمة لم تعد تقتصر على صعوبة الحصول على الغاز للاستخدامات المنزلية، بل امتدت لتؤثر بشكل مباشر على أعمالهم اليومية، في ظل اضطرارهم لقضاء ساعات طويلة في طوابير الانتظار بحثاً عن أسطوانات الغاز أو تعبئة مركباتهم العاملة بهذه المادة.

وأوضح السائقون أن فترات الانتظار الطويلة تستنزف معظم ساعات العمل، ما يؤدي إلى تراجع كبير في مداخيلهم اليومية، حيث يقتصر نشاط بعضهم على تنفيذ رحلتين أو ثلاث فقط خلال اليوم في أفضل الأحوال، فيما ينهي آخرون يومهم دون تحقيق أي دخل يذكر، وسط تزايد الأعباء المعيشية والالتزامات الأسرية.

كما انعكست الأزمة على قطاع النقل داخل المدينة من خلال ارتفاع أجور المواصلات لدى بعض المركبات العاملة بالغاز، في وقت يؤكد فيه السائقون أن أصل المشكلة يتمثل في استمرار انقطاع المادة وعدم توفرها بصورة منتظمة ومستقرة.

وفي السياق ذاته، حمّل مواطنون السلطات المحلية في تعز وشركة صافر للغاز في مأرب المسؤولية عن تفاقم الأزمة واستمرار حالة النقص الحاد، مطالبين باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان توفير الغاز وإنهاء معاناة السكان التي تتكرر بين الحين والآخر.

تحليل:

تعكس أزمة الغاز المتجددة في تعز حجم الاختلالات القائمة في منظومة توزيع المشتقات والمواد الأساسية داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الموالية للتحالف، كما تكشف عن هشاشة الوضع الاقتصادي والخدمي الذي بات يجعل أي اضطراب في الإمدادات يتحول سريعاً إلى أزمة معيشية واسعة النطاق.

وتكتسب الأزمة أبعاداً أكثر خطورة لأنها لا تمس الاحتياجات المنزلية فحسب، بل تضرب قطاع النقل وأرزاق آلاف العاملين الذين يعتمدون على مركبات تعمل بالغاز كمصدر دخل رئيسي.

ومع استمرار تكرار هذه الأزمات دون حلول جذرية، تزداد حالة السخط الشعبي تجاه الجهات المسؤولة عن إدارة الملف الخدمي والاقتصادي، خصوصاً في ظل اتهامات متبادلة بين السلطات المحلية والجهات المشرفة على إنتاج وتوزيع الغاز.

كما أن استمرار النقص يهدد بارتفاع إضافي في تكاليف النقل والسلع الأساسية، ما يضاعف من الضغوط المعيشية على السكان ويزيد من احتمالات اتساع الاحتجاجات الشعبية والمطالبات بمحاسبة الجهات المسؤولة عن إدارة هذا الملف الحيوي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com