“حضرموت“| رفضاً للاحتلال السعودي وتأييدا للانتقالي.. الجداريات تغزو شوارع سيئون..!
أبين اليوم – خاص
شهدت مدينة سيئون، مركز وادي حضرموت، انتشار كتابات وشعارات على جدران عدد من الشوارع والمواقع العامة، تضمنت رسائل مناهضة للوجود السعودي وأخرى مؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات.
وحملت الجداريات عبارات تدعو إلى رحيل ما وصفته بـ”الاحتلال السعودي” ورفض الوصاية السعودية على المحافظات الجنوبية، إلى جانب شعارات تعبر عن دعم المجلس الانتقالي وتأييد تحركاته السياسية خلال المرحلة الراهنة.
ويأتي ظهور هذه الكتابات في ظل أجواء سياسية مشحونة تشهدها محافظة حضرموت، بالتزامن مع تصاعد الخطاب السياسي والإعلامي للمجلس الانتقالي وتحركاته الأخيرة الرامية إلى توسيع حضوره في المحافظة، التي تعد إحدى أهم مناطق النفوذ المتنازع عليها بين القوى الموالية للتحالف.
كما تتزامن هذه التطورات مع تحركات سياسية يقودها مجلس القيادة الرئاسي المدعوم من السعودية، حيث طالب رئيس المجلس رشاد العليمي مجلس الأمن الدولي بتوسيع قوائم العقوبات لتشمل قيادات في المجلس الانتقالي، في خطوة تعكس حجم التباينات المتصاعدة داخل المعسكر الموالي للتحالف.
وترافق ذلك مع سلسلة من الفعاليات والاحتجاجات التي شهدتها مدينتا عدن وسيئون خلال الأسابيع الأخيرة، والتي رفعت شعارات متباينة تعكس حالة الاستقطاب السياسي المتنامية بين القوى المتنافسة على النفوذ في المحافظات الجنوبية والشرقية.
تحليل:
تعكس الكتابات التي ظهرت في شوارع سيئون مؤشرات على تصاعد حالة الاحتقان السياسي داخل المحافظات الجنوبية، خصوصاً في حضرموت التي باتت تمثل ساحة رئيسية للصراع بين المشاريع المتنافسة داخل معسكر التحالف.
فانتقال الخطاب المناهض للسعودية من المنصات الإعلامية ومواقع التواصل إلى الجدران والفضاءات العامة يحمل دلالات على اتساع مساحة التعبير الشعبي عن المواقف السياسية، سواء بصورة منظمة أو عفوية.
كما أن تزامن هذه الجداريات مع تصاعد الخلافات بين المجلس الانتقالي ومجلس القيادة الرئاسي يكشف عن مرحلة جديدة من التنافس المفتوح على النفوذ والتمثيل السياسي في الجنوب.
ومن المرجح أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التحركات المتبادلة ومحاولات حشد الشارع، خصوصاً في حضرموت التي ينظر إليها باعتبارها الجائزة الأهم في معادلة النفوذ جنوب وشرق اليمن، لما تمتلكه من ثقل جغرافي واقتصادي واستراتيجي قد يحدد ملامح التوازنات السياسية والعسكرية في المرحلة المقبلة.