وسط تصاعد مطالب إعادة تقسيم المحافظة النفطية.. الإمارات تُعزز وجودها على حدود حضرموت وشبوة..!

5٬993

أبين اليوم – خاص 

عززت الإمارات انتشار الفصائل الموالية لها على الحدود الفاصلة بين محافظتي شبوة وحضرموت، شرقي اليمن، في خطوة تأتي بالتزامن مع تصاعد المطالب بإعادة رسم الخارطة الإدارية للمحافظة الغنية بالنفط والغاز، وسط احتدام التنافس الإقليمي على مناطق النفوذ.

وأفادت مصادر قبلية بأن الفصائل المدعومة إماراتياً استحدثت معسكراً جديداً على الحدود بين شبوة وحضرموت، يضم عناصر من المجلس الانتقالي الجنوبي وقوات “دفاع شبوة” التي يقودها المحافظ عوض محمد بن الوزير العولقي، في أول تحرك من نوعه يتمثل بإنشاء معسكر حدودي بين المحافظتين.

وجاء إنشاء المعسكر عقب تصاعد الاحتجاجات في المديريات الشرقية لمحافظة شبوة، وهي المناطق التي تضم أبرز الحقول النفطية، حيث طالب محتجون بإقالة المحافظ، والدعوة إلى فصل المديريات الشرقية عن شبوة وضمها إلى محافظة حضرموت.

وتأتي هذه التطورات في ظل تحركات سياسية متسارعة لإعادة ترتيب وضع شبوة، إذ سبق أن طُرحت تصورات تقضي بإعادة تقسيم المحافظة إلى عدة مناطق إدارية، تشمل ضم المديريات الشرقية إلى حضرموت، وإبقاء المديريات الجنوبية ضمن شبوة، وإلحاق منطقة بيحان بمحافظة مأرب.

وتشير هذه التحركات إلى تصاعد التنافس على مستقبل المحافظة التي تُعد إحدى أهم مناطق إنتاج النفط والغاز في اليمن، في وقت تتواصل فيه محاولات مختلف الأطراف لتعزيز حضورها العسكري والسياسي على الأرض تحسباً لأي ترتيبات قادمة.

تحليل:

يعكس إنشاء معسكر جديد على تخوم حضرموت وشبوة إدراك الإمارات لحساسية المرحلة الحالية، مع تزايد الحديث عن مشاريع لإعادة رسم الحدود الإدارية ومناطق النفوذ في المحافظات الشرقية.

كما يوحي التزامن بين التحشيد العسكري وتصاعد الدعوات لفصل المديريات الشرقية بأن الصراع لم يعد يقتصر على إدارة شبوة، بل بات يدور حول السيطرة على أهم مناطق الثروة النفطية والغازية في اليمن.

وإذا استمرت التحركات السعودية لإعادة هيكلة الخارطة الإدارية والسياسية للمحافظة، فمن المرجح أن تلجأ أبوظبي إلى تعزيز أدواتها العسكرية والسياسية للحفاظ على نفوذها، ما قد يرفع مستوى التوتر بين حلفاء التحالف السابقين ويجعل شبوة وحضرموت ساحة أكثر تعقيداً في معادلة الصراع الإقليمي داخل اليمن.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com