تقرير فرنسي يكشف تحركات العرادة الاقتصادية مع أوروبا.. واستدعاء سفراء الاتحاد الأوروبي إلى مأرب يثير تساؤلات حول مستقبل نفوذه..!
أبين اليوم – خاص
كشف تقرير فرنسي عن تحركات اقتصادية يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، سلطان العرادة، مع شركات أوروبية، في تطور يأتي بالتزامن مع استقباله وفداً من سفراء الاتحاد الأوروبي في المحافظة، وسط متغيرات متسارعة تشهدها الساحة اليمنية.
ونقل موقع “إنتليجنس أونلاين” التابع للاستخبارات الفرنسية، عن مصادر مطلعة، أن العرادة أبرم عدداً من الاتفاقيات مع شركات أوروبية، شملت مشاريع تتعلق بإنشاء مطار مدينة مأرب، إلى جانب صفقات في قطاعي النفط والغاز.
وجاء الكشف عن هذه التحركات بعد أيام من زيارة وفد أوروبي رفيع إلى مأرب، ضم عدداً من سفراء دول الاتحاد الأوروبي، يتقدمهم سفير الاتحاد الأوروبي، حيث رافقهم العرادة عقب عودته من السعودية. ونشر السفراء صوراً من الزيارة، تضمنت جولة في مشروع مطار مأرب وإعلانات مرتبطة بسير العمل فيه.
وتتزامن هذه التطورات مع تحولات في العلاقة بين العرادة والرياض، إذ أقرت السعودية ربط البنك المركزي في مأرب بالمركز الرئيسي في عدن، بالتوازي مع تشديد الإجراءات الأمنية على الطرق الدولية، في إطار خطوات تستهدف إحكام السيطرة على حركة الموارد ووقف عمليات تهريب النفط، وفق ما أوردته مصادر متطابقة.
وتُعد هذه الزيارة الأولى من نوعها التي يستضيف فيها العرادة سفراء الاتحاد الأوروبي في مأرب منذ أكثر من عشر سنوات، ما يفتح باب التكهنات بشأن أهداف الانفتاح على العواصم الأوروبية في هذا التوقيت، في ظل تصاعد الحديث عن ترتيبات سياسية وإدارية قد تعيد رسم موازين القوى داخل معسكر الحكومة الموالية للتحالف.
تحليل:
يعكس توقيت الانفتاح على الاتحاد الأوروبي محاولة من سلطان العرادة لتنويع مصادر الدعم الخارجي وعدم الاكتفاء بالمظلة السعودية، خصوصاً مع تصاعد المؤشرات على إعادة ترتيب مراكز النفوذ داخل معسكر الحكومة.
كما أن تسليط تقرير فرنسي الضوء على صفقات اقتصادية تشمل المطار وقطاعي النفط والغاز يمنح هذه التحركات بعداً يتجاوز التنمية المحلية إلى صراع النفوذ على الموارد والاستثمارات في مأرب.
وفي حال استمرت الضغوط السعودية لإعادة هيكلة مراكز القرار، فقد تتحول الورقة الأوروبية إلى وسيلة يستخدمها العرادة لتعزيز موقعه التفاوضي والحفاظ على نفوذه، ما ينذر بدخول أطراف دولية إضافية على خط التنافس حول مستقبل المحافظة ودورها في أي تسوية سياسية قادمة.