العليمي يُسند ملف نفط مأرب لنجله بعد صفقة مع الإصلاح.. وترتيبات جديدة لإعادة توزيع النفوذ في المحافظات النفطية..!

5٬995

أبين اليوم – خاص 

أسند رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، إدارة ملف الاستثمار النفطي في محافظة مأرب إلى نجله الأكبر، في خطوة جاءت عقب تفاهمات مع حزب الإصلاح تضمنت إعادة توزيع النفوذ بين المحافظات النفطية الخاضعة لسيطرة التحالف.

ووجّه العليمي حكومة عدن بتسهيل إجراءات عودة الشركات الأمريكية للاستثمار في قطاع النفط بمحافظة مأرب، وذلك بعد أيام من لقائه مدير شركة “هنت” النفطية الأمريكية، التي كانت تدير في السابق عدداً من أبرز الحقول النفطية في شرق اليمن.

وبحسب المعطيات، اتفق الجانبان على استئناف تشغيل الحقول التابعة للشركة، ضمن مساعٍ لإعادة تنشيط استثماراتها في اليمن.

ويتولى محمد رشاد العليمي، نجل رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مهام وكيل الشركة في اليمن، بموجب عقود أُبرمت مؤخراً، شملت الإشراف على حقول نفطية في محافظتي مأرب وشبوة.

وتزامن هذا التحرك مع نجاح العليمي في انتزاع إدارة ملف مأرب من حزب الإصلاح، وفقاً لمصادر حكومية في عدن، أشارت إلى أن التفاهمات تضمنت، في المقابل، توسيع نفوذ الحزب داخل محافظة حضرموت.

وأضافت المصادر أن العليمي أصدر خلال الفترة الماضية سلسلة تعيينات إدارية في حضرموت، شملت عدداً من الوكلاء والمسؤولين المحسوبين على حزب الإصلاح، في إطار إعادة ترتيب موازين القوى داخل المحافظة.

وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من الصراع على حضرموت، حيث كان المجلس الانتقالي الجنوبي قد أطلق، نهاية العام الماضي، حملة لتوسيع نفوذه في الهضبة النفطية، قبل أن تتدخل السعودية لدعم ترتيبات مضادة أعادت رسم خارطة السيطرة في المحافظة.

تحليل:

تعكس التحركات الأخيرة أن ملف النفط بات الأداة الرئيسية لإعادة تشكيل التحالفات داخل معسكر السلطة الموالي للتحالف، وأن إعادة توزيع النفوذ لم تعد تقتصر على الجوانب العسكرية أو السياسية، بل امتدت إلى إدارة الثروة والامتيازات الاقتصادية.

كما أن إسناد أدوار اقتصادية مؤثرة إلى شخصيات مقربة من مراكز القرار يثير تساؤلات بشأن طبيعة إدارة الموارد النفطية ومستوى الشفافية في العقود والاستثمارات المقبلة.

وفي المقابل، توحي التفاهمات بين العليمي وحزب الإصلاح بوجود مقايضة سياسية تقوم على تبادل مناطق النفوذ بين مأرب وحضرموت، بما يضمن تهدئة الخلافات داخل المعسكر ذاته مؤقتاً.

إلا أن هذا النوع من الترتيبات يبقى هشاً، نظراً لتعدد مراكز القوة وتضارب مصالح الأطراف المحلية والإقليمية، الأمر الذي قد يجعل المحافظات النفطية ساحة مفتوحة لصراعات جديدة كلما تغيرت موازين القوى أو المصالح.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com