مع تسلمه ملف الجنوب عسكريًا وسياسيًا.. أول مواجهة للميسري مع الانتقالي في معقله..!

5٬884

أبين اليوم – خاص 

فعّلت السعودية، الثلاثاء، مرحلة جديدة من الصراع بين القوى الجنوبية، بالتزامن مع تعثر جهودها لإطلاق مؤتمر الحوار الجنوبي في الرياض، عبر تحريك ملفات أمنية وعسكرية في محافظة أبين، بما ينذر بتصعيد جديد بين حلفائها المتنافسين.

وشهدت محافظة أبين، مسقط رأس الرئيس الأسبق عبد ربه منصور هادي، أولى بوادر المواجهة السياسية والأمنية بين جناح هادي والقوى المحسوبة على المجلس الانتقالي، بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي.

وفي هذا السياق، استدعى المحرمي محافظ أبين مختار الرباش، المحسوب على التيار السلفي، إلى مقر إقامته في العاصمة السعودية الرياض، حيث ناقش معه، وفق وسائل إعلام تابعة للمجلس الانتقالي، الترتيبات الأمنية والعسكرية في المحافظة، إضافة إلى ما وصف بجهود مكافحة الإرهاب.

ويأتي هذا التحرك في وقت أعادت فيه السعودية وزير الداخلية الأسبق أحمد الميسري إلى واجهة المشهد الجنوبي، بعد سنوات من التهميش، في خطوة تعكس توجهاً لإعادة تفعيل جناح الرئيس الأسبق عبد ربه منصور هادي.

وأفادت المعطيات بأن قائد القوات المشتركة للتحالف، فهد السلمان، عقد لقاءً مع الميسري في مقر التحالف، وهو أول اجتماع معلن بين الطرفين منذ سنوات، جرى خلاله بحث الترتيبات الأمنية والعسكرية في المحافظات الجنوبية.

وتشير هذه التحركات إلى أن الرياض تمضي في إعادة ترتيب نفوذها جنوباً عبر تمكين القوى المحسوبة على جناح هادي، الذي خسر نفوذه لصالح المجلس الانتقالي عقب أحداث عام 2019، وذلك بالتزامن مع استمرار اعتراض قيادات المجلس الانتقالي الموجودة في الرياض على المسار السعودي الهادف إلى تقليص نفوذ المجلس وإعادة تشكيل تمثيل القضية الجنوبية.

تحليل:

تكشف التحركات السعودية المتزامنة في أبين والرياض عن انتقال إدارة الملف الجنوبي من مرحلة الحوار السياسي إلى مرحلة إعادة رسم موازين القوة على الأرض.

فبعد تعثر مشروع جمع القوى الجنوبية تحت مظلة واحدة، يبدو أن الرياض تتجه إلى استخدام أدوات النفوذ الأمني والعسكري لإعادة تأهيل حلفائها القدامى وإحداث توازن جديد في مواجهة المجلس الانتقالي.

ويحمل اختيار أبين دلالات خاصة، باعتبارها المعقل التقليدي لجناح الرئيس الأسبق عبد ربه منصور هادي، ما يجعلها ساحة مرشحة لاستئناف الصراع بين القوى الجنوبية المتنافسة.

وإذا استمرت السعودية في الدفع بهذا الاتجاه، فإن الجنوب قد يدخل مرحلة جديدة من الاستقطاب والمواجهات، بما يعمّق الانقسامات الداخلية ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني، في وقت تبدو فيه فرص الوصول إلى تسوية توافقية أكثر ابتعاداً من أي وقت مضى.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com