تهديد بالقصف أو القتال شمالاً.. الانتقالي يكشف كواليس اجتماع عاصف للمحرمي مع ضباط سعوديين..!

5٬989

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر في المجلس الانتقالي الجنوبي، الموالي للإمارات، تفاصيل اجتماع عاصف عقد في السعودية بين نائب رئيس المجلس، عبدالرحمن المحرمي، وعدد من القيادات العسكرية الجنوبية وضباط سعوديين، في مؤشر جديد على تصاعد الخلاف بين الرياض والفصائل المدعومة من أبوظبي بشأن نقل القوات الجنوبية إلى جبهات الشمال.

وأفاد القيادي في الانتقالي حسين عاطف بأن ضباطاً سعوديين طلبوا من المحرمي عقد اجتماع يضم قيادات ما تعرف بالمحاور العسكرية «الأول والثاني والثالث» المحسوبة على المجلس، وهو ما تم بالفعل بحضور عدد من الضباط السعوديين.

ونقل عاطف عن مشاركين في الاجتماع أن الجانب السعودي وضع القيادات الجنوبية أمام خيارين واضحين: الانخراط في المعركة شمالاً ضد قوات صنعاء، أو تحمل تبعات رفض الأوامر باعتبارهم أعداء للسعودية.

وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ سعودية لإعادة توزيع خارطة انتشار الفصائل العسكرية في اليمن، ودفع تشكيلات جنوبية إلى جبهات الشمال، في وقت يتمسك فيه الانتقالي ببقاء قواته داخل مناطق نفوذه جنوباً.

وسبق للمحرمي أن أبدى رفضاً لتوجيهات سعودية بشأن نقل قواته إلى الشمال، مفضلاً الإبقاء عليها في مناطق انتشارها الجنوبية.

ويكتسب موقفه أهمية خاصة بالنظر إلى قيادته لقوات العمالقة، التي تعد من أبرز التشكيلات العسكرية المرتبطة بالمعسكر الجنوبي، والتي خاضت سابقاً معارك ضد قوات صنعاء في الساحل الغربي وشبوة ومأرب.

تحليل:

يكشف الاجتماع، وفق الرواية التي نقلها القيادي في الانتقالي، عن أزمة ثقة متصاعدة بين الرياض والفصائل الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي.

فالسعودية لا تبدو مستعدة للاستمرار في تمويل وتسليح قوات تحتفظ بقرارها العسكري داخل الجنوب، بينما تحتاج في المرحلة الحالية إلى توسيع القوة البشرية في جبهات الشمال.

واللافت أن الرياض انتقلت، بحسب هذه الرواية، من محاولة إقناع القيادات الجنوبية إلى وضعها أمام معادلة أمنية مباشرة: تنفيذ الأوامر أو اعتبار الرفض تمرداً على السعودية.

وهذا يعني أن الخلاف لم يعد متعلقاً بمكان انتشار القوات فحسب، بل أصبح صراعاً على سؤال أكثر جوهرية: من يملك القرار العسكري لهذه القوات؟

كما يفسر ذلك جانباً من إعادة ترتيب السعودية للقوات والفصائل في الساحل الغربي والجنوب، ومحاولتها تقليص استقلالية التشكيلات التي نشأت أصلاً بدعم إماراتي. فالمشكلة بالنسبة للرياض ليست فقط عدم رغبة هذه القوات في القتال شمالاً، وإنما احتمال احتفاظها بقدرة عسكرية كبيرة في مناطق استراتيجية جنوبية، مع ارتباط سياسي وأمني بأبوظبي.

وبذلك، فإن الضغط على المحرمي وقيادات المحاور الجنوبية يمكن قراءته باعتباره جزءاً من عملية أوسع لإعادة إخضاع التشكيلات الجنوبية للقرار السعودي، وتحويلها من قوات ذات أجندات محلية متباينة إلى قوة قابلة للاستخدام في الحرب التي تحدد الرياض ساحتها وأولوياتها.

وهذه المعادلة، إذا استمرت، قد تدفع الخلاف السعودي ــ الانتقالي إلى مرحلة أكثر حدة، خصوصاً إذا انتقلت الرياض من التهديد السياسي إلى إجراءات عسكرية وأمنية ضد القيادات الرافضة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com