“تعز“| اشتباكات بين العمالقة وقوات طارق في الوزاعية عقب انسحاب من الكدحة.. وانهيار اللواء 55 في البرح..!
أبين اليوم – خاص
اندلعت، مساء الأحد، اشتباكات بين قوات اللواء السادس التابعة لألوية العمالقة وقوات طارق صالح في مديرية الوزاعية غرب محافظة تعز، على خلفية خلاف نشب عقب انسحاب عناصر من قوات طارق صالح من جبهة الكدحة.
وبحسب مصادر محلية، حاولت قوات اللواء السادس مصادرة أسلحة العناصر المنسحبة أثناء مرورها في سوق وادي رين، بالقرب من منطقة الغيل وعلى بعد نحو 15 كيلومتراً باتجاه الوزاعية، إلا أن العناصر رفضت تسليم أسلحتها، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مباشرة بين الطرفين.
وأكدت المصادر سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، فيما استمرت حالة التوتر والاشتباكات في المنطقة، وسط تصاعد الخلاف بين الفصائل التابعة للطرفين على خلفية عملية الانسحاب من الكدحة.
وتأتي هذه المواجهات في وقت تشهد فيه جبهات غرب تعز والساحل الغربي اضطراباً ميدانياً متزايداً، بالتزامن مع تراجع مواقع قوات طارق صالح وتزايد الخلافات بين الفصائل المحسوبة على التحالف.
وكانت تقارير محلية قد تحدثت، في السياق ذاته، عن سيطرة قوات صنعاء على موقع تابع للواء 55 مشاة في منطقة البرح وأسر عدد من عناصره، وهي معلومات لم يتسنَّ التحقق منها من مصادر مستقلة.
تحليل:
تكشف الاشتباكات بين العمالقة وقوات طارق صالح أن حالة الاضطراب في الساحل الغربي لم تعد محصورة في المواجهة مع قوات صنعاء، بل بدأت تمتد إلى العلاقة بين الفصائل نفسها، خصوصاً مع إعادة ترتيب الانتشار العسكري والانسحابات التي تشهدها جبهة الكدحة ومحيطها.
ويكتسب الخلاف على الأسلحة دلالة مهمة؛ إذ يشير إلى أن الانسحاب من بعض المواقع لا يجري بالضرورة ضمن عملية عسكرية موحدة، وإنما وسط توتر حول مصير القوات والعتاد والمواقع التي يجري التخلي عنها. وهذا يرفع احتمالات الاحتكاك بين التشكيلات التي يفترض أنها تعمل ضمن معسكر واحد.
أما الحديث عن سقوط اللواء 55 في البرح، في حال تأكد ميدانياً، فإنه سيمثل ضربة إضافية لقوات طارق صالح، باعتبار أن البرح يشكل نقطة مهمة في منظومة الانتشار العسكري غرب تعز، وسيعزز الانطباع بوجود فجوة متزايدة بين طبيعة التهديد على الأرض وقدرة هذه القوات على الاحتفاظ بمواقعها.
وبذلك، فإن التطورات المتزامنة في الكدحة والبرح والوزاعية تعكس مشهداً أكثر تعقيداً من مجرد تغير في خطوط التماس؛ إذ يبدو أن إعادة توزيع القوات وإدارة الانسحابات باتت عاملاً مؤثراً في تفكك التنسيق بين الفصائل، بما قد ينعكس على كامل جبهة الساحل الغربي.