السعودية تسقط جرحى إصلاح تعز من كشوفات المرتبات.. الشراجي يضيّق الخناق على الحزب..!

5٬990

أبين اليوم – خاص 

تلقى حزب الإصلاح، جناح الإخوان المسلمين في تعز، الثلاثاء، صفعة سعودية جديدة، في ظل مساعي الرياض لتفكيك نفوذ الحزب في آخر معاقله غرب اليمن، عبر إعادة ترتيب بنيته العسكرية والمالية.

وأسقطت السعودية جميع الجرحى المحسوبين على الحزب من كشوفات المرتبات، في خطوة أثارت استياءً واسعًا داخل صفوفه.

وأفادت مصادر محلية بأن الرياض أبلغت قائد محور الإصلاح في تعز، خالد فاضل، رفضها صرف أي مبالغ للجرحى، بذريعة عدم تأديتهم البصمة، رغم إصابتهم وعدم قدرتهم على الحضور.

وكانت السعودية قد بدأت، في وقت سابق، صرف مرتبات مقاتلي الحزب في تعز بالريال السعودي، وأسندت مهمة الإشراف على عملية الصرف إلى يوسف الشراجي، الذي عيّنته قائداً للفرقة السابعة التابعة لـ”درع الوطن”، وتضم في تركيبتها فصائل من حزب الإصلاح في تعز وأخرى تابعة لطارق صالح في الساحل الغربي.

ويُعد الشراجي من أبرز خصوم الإصلاح في تعز، إذ خاض مواجهات ضد الحزب في ريف المحافظة، قبل التحاقه بقوات طارق صالح في الساحل الغربي، فيما يخوض الطرفان حالياً صراعاً على النفوذ والسيطرة على القوات الموالية للتحالف في المحافظة.

وسبق للحزب أن حاول الإطاحة بالشراجي عقب انسحاب قواته من مسقط رأسه في مديرية جبل حبشي، في مؤشر على تصاعد الخلافات بين الطرفين.

ويُنظر إلى إسقاط الجرحى المحسوبين على الإصلاح من كشوفات المرتبات باعتباره رسالة مباشرة من الشراجي بشأن آلية التعامل مع المعارضين لتوجيهاته، فضلاً عن كونه تهديداً مبطناً بإمكانية استخدام ملف المرتبات للضغط على الحزب وإخضاع قواته.

ويعاني مقاتلو الإصلاح في تعز من توقف مرتباتهم منذ نحو خمسة أشهر، وفق ما سبق أن أكده عضو الكتلة البرلمانية للحزب شوقي القاضي.

تحليل:

يأتي تحريك ملف المرتبات في توقيت حساس بالنسبة للإصلاح، الذي يواجه ضغوطاً سعودية متزايدة لإعادة تشكيل قواته وانتزاع مصادر قوته العسكرية والمالية. ولا تبدو عودة المرتبات بالريال السعودي مجرد معالجة لأزمة مالية، بل جزءاً من آلية جديدة لإعادة ضبط ولاءات الفصائل.

كما أن إسناد عملية الصرف إلى قيادي محسوب على خصوم الإصلاح يضع الحزب أمام معادلة مختلفة، إذ تتحول المرتبات من مورد مالي مستقل إلى أداة للسيطرة على القرار العسكري، خصوصاً مع إدماج قوات الإصلاح ضمن تشكيلات “درع الوطن”.

وبذلك، تبدو الرياض أمام مسار تدريجي لتقليص نفوذ الإصلاح في تعز، ليس عبر إقصائه دفعة واحدة، وإنما من خلال التحكم في مصادر تمويله وإعادة توزيع القوة العسكرية على حساب قياداته التقليدية، بما يسمح بفرض قيادات أكثر قرباً من التوجهات السعودية.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com