“تعز“| إخلاء قصر البركاني ونقل أسلحته إلى المدينة.. انسحابات الإصلاح تفتح الطريق أمام صنعاء في ريف المحافظة..!

5٬991

أبين اليوم – خاص 

شهد ريف تعز الجنوبي الغربي، الاثنين، تطورات لافتة مع إقدام سلطان البركاني، رئيس مجلس النواب الموالي للتحالف، على إخلاء أحد أكبر قصوره في منطقة المعافر، بالتزامن مع انسحابات متتالية لفصائل حزب الإصلاح من مناطق غرب المحافظة.

وأفادت مصادر قبلية في المعافر بأن نجل البركاني، صهيب، الذي شكل مؤخراً فصيلاً مسلحاً، أقدم على إخلاء القصر من الأسلحة ونقلها إلى مدينة تعز، وسط تداول ناشطين مقاطع مصورة ظهر فيها صهيب البركاني داخل المدينة برفقة مسلحيه.

وتأتي الخطوة في ظل تقارير عن استكمال قوات صنعاء انتشارها في ريف تعز الغربي، وتحديداً في منطقة البيرين، الواقعة على مسافة بضعة كيلومترات من منزل البركاني، مستفيدة من الانسحاب التدريجي لفصائل الإصلاح من المنطقة.

وكانت العلاقة بين البركاني والإصلاح قد شهدت توتراً متصاعداً على خلفية قيام البركاني بتخزين أسلحة داخل قصره الجديد في المنطقة، وسط اتهامات من قيادات ونخب إصلاحية له برفض تسليمها للفصائل التابعة للحزب.

واتهمت شخصيات محسوبة على الإصلاح البركاني بتلقي توجيهات إماراتية تقضي بالإبقاء على الأسلحة خارج سيطرة الحزب، تمهيداً لاستخدامها في تفجير الوضع داخل مدينة تعز، التي تمثل المعقل الأبرز للإصلاح في المحافظة.

وتشهد تعز في الوقت ذاته تصاعداً في الصراع بين الإصلاح وجناح المؤتمر المحسوب على طارق صالح وسلطان البركاني، حيث شهدت جبهات ريف تعز الغربي خلال الفترة الأخيرة انسحابات متبادلة بين الطرفين، في سياق صراع على مناطق النفوذ والمعاقل العسكرية.

تحليل:

إخلاء قصر البركاني ونقل الأسلحة إلى مدينة تعز، يمثل مؤشراً مهماً على أن المعادلة العسكرية في ريف تعز بدأت تتغير بصورة متسارعة، خصوصاً مع تزامنه مع تراجع فصائل الإصلاح واقتراب قوات صنعاء من مناطق كانت تعد عمقاً جغرافياً لقيادات السلطة الموالية للتحالف.

واللافت أن الانسحابات لا تبدو محكومة فقط بمقتضيات المواجهة مع صنعاء، بل تتداخل معها حسابات الصراع داخل المعسكر نفسه؛ فالإصلاح وطارق صالح والبركاني يتعاملون مع التحولات الميدانية باعتبارها فرصة لإضعاف خصومهم وانتزاع مواقعهم، حتى لو أدى ذلك إلى إخلاء مناطق يمكن أن تستفيد منها قوات صنعاء.

كما أن نقل الأسلحة من محيط قصر البركاني إلى مدينة تعز يكشف انتقال الأولوية من حماية الريف إلى تحصين مركز المدينة، وهو ما قد يعكس خشية متزايدة من امتداد الانهيار العسكري نحو مناطق نفوذ البركاني والإصلاح معاً.

وفي المحصلة، فإن ما يجري في ريف تعز الغربي لا يمكن قراءته كانسحابات عسكرية منفصلة؛ بل يبدو أقرب إلى إعادة رسم لخريطة النفوذ بين أطراف المعسكر الموالي للتحالف، بالتوازي مع تقدم قوات صنعاء واستثمارها لحالة التفكك والصراع الداخلي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com