الرياض تخضع قيادات “طارق صالح” في المخا للتحقيق بتهمة الخيانة.. وتسريبات عن ترتيب سعودي لإعلان وفاة أحد أعضاء المجلس الرئاسي..!

5٬996

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر سياسية وإعلامية، الثلاثاء، عن إخضاع المخابرات السعودية عدداً من قيادات الفصائل التابعة لطارق صالح، والمدعومة إماراتياً في مديرية المخا، لتحقيقات على خلفية اتهامات بتسريب معلومات عسكرية حساسة إلى قوات صنعاء، بالتزامن مع تصاعد الضربات التي تستهدف التحشيدات السعودية في الساحل الغربي.

وأكدت منصات إعلامية موالية للرياض أن المخابرات السعودية وجهت اتهامات إلى قيادات في الفصائل التابعة لطارق صالح بتقديم معلومات تفصيلية حول مواقع التحشيدات والضباط والمخازن العسكرية والشحنات السعودية في المخا، لصالح قوات صنعاء.

وبحسب المصادر، استُدعي عدد من القيادات التي تدور حولها الشبهات إلى الرياض منذ السبت الماضي، وخضعوا لجلسات تحقيق منفصلة من قبل ضباط سعوديين، بهدف تحديد مصادر تسريب خطط التصعيد وإحداثيات مواقع الضباط والمنشآت العسكرية والشحنات التابعة للسعودية في الساحل الغربي.

وتزامنت التحقيقات، وفق المصادر ذاتها، مع حملة اعتقالات واسعة نفذتها القوات المدعومة من السعودية في أحياء متفرقة من المخا، طالت مواطنين مدنيين بتهمة التعاون أو نقل معلومات إلى صنعاء.

وفي المقابل، أفادت مصادر أخرى بأن جهاز الأمن التابع لعمار صالح اعتقل منذ الأربعاء الماضي عدداً من العناصر المحسوبة على حزب الإصلاح في المخا، بتهمة تقديم معلومات إلى صنعاء، بما يعكس اتساع دائرة الاتهامات المتبادلة داخل المعسكر المناهض لصنعاء.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تداول معلومات عن توجيه قيادات عسكرية سعودية قادة ألوية موالية لطارق صالح بمغادرة المخا، دون تحديد وجهاتهم. وكان رئيس مركز الدراسات السياسية والباحث المقرب من أبوظبي خالد الشميري قد نقل، السبت، عن مصدر عسكري أن توجيهات سعودية صدرت بهذا الشأن.

وتزامنت هذه الإجراءات مع تعرض التحشيدات السعودية وغرف عملياتها في المخا لسلسلة ضربات صاروخية وبالطائرات المسيّرة، ما أدى، وفق روايات متداولة، إلى خسائر وإرباك في عدد من المواقع العسكرية، ودفع الرياض إلى تشديد إجراءاتها الأمنية داخل المنطقة.

وفي تطور أكثر إثارة للجدل، نشر الشميري، الثلاثاء، معلومات قال إنها نقلاً عن مصدر خاص، تحدث فيها عن ترتيبات سعودية لإعلان وفاة أحد أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني في أحد مستشفيات الرياض، من دون أن يسمي العضو المعني.

وربطت ترجيحات متداولة بين هذه المعلومات وطارق صالح، في ضوء أنباء غير مؤكدة تحدثت خلال الأيام الماضية عن تعرضه للإصابة جراء ضربات استهدفت غرفة قيادة للتحشيدات السعودية في المخا، إلا أنه لا تتوفر حتى الآن معلومات موثوقة تؤكد صحة هذه الرواية أو هوية العضو المقصود.

تحليل:

تكشف التحقيقات السعودية عن انتقال الأزمة في المخا من مجرد خسائر ميدانية إلى أزمة ثقة واختراق أمني داخل المعسكر نفسه. فحين تبدأ الرياض بالبحث عن مصدر المعلومات التي مكّنت صنعاء من استهداف مواقع حساسة، فإن ذلك يعني أن المشكلة لم تعد مرتبطة بقدرة السلاح على الضرب فقط، بل بمدى أمن شبكة القيادة والسيطرة والاستخبارات داخل القوات الحليفة لها.

واللافت أن الاتهامات لا تتجه إلى طرف واحد؛ إذ تطال قيادات محسوبة على طارق صالح، بينما تجري في الوقت نفسه اعتقالات لعناصر مرتبطة بالإصلاح بتهمة تسريب المعلومات.

وهذا يعكس عمق التنافس داخل المعسكر الموالي للتحالف، حيث تتداخل الحسابات السعودية والإماراتية مع الصراعات بين الفصائل المحلية، بما يجعل كل طرف عرضة للاشتباه عند وقوع اختراق أو خسارة عسكرية.

أما الحديث عن إخراج قيادات ألوية طارق صالح من المخا، فقد يمثل مؤشراً على إعادة ترتيب سعودية لبنية النفوذ العسكري في الساحل الغربي، خصوصاً بعد الضربات الأخيرة. وقد لا يكون الهدف مجرد معالجة الخلل الأمني، بل إعادة توزيع مراكز القوة وإحكام السيطرة السعودية المباشرة على منطقة باتت ذات حساسية عسكرية متزايدة.

أما التسريبات المتعلقة باحتمال إعلان وفاة أحد أعضاء مجلس القيادة تكشف في المقابل عن مستوى الغموض الذي بات يحيط بقيادات المعسكر الموالي للتحالف. وإذا ثبت لاحقاً ارتباطها بطارق صالح، فإن ذلك سيعني أن ضربات المخا تجاوزت التأثير التكتيكي إلى إحداث هزة مباشرة في هرم القيادة السياسية والعسكرية للقوى المدعومة سعودياً وإماراتياً.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com