حكومة الزنداني توسّع “كشوفات الإعاشة“ لمسؤوليها في الخارج إلى 22 مليون دولار شهرياً..!

5٬896

أبين اليوم – خاص 

أفادت تقارير إعلامية، اليوم الأحد، بأن حكومة عدن المدعومة سعودياً رفعت حجم المخصصات المالية المرصودة ضمن كشوفات «الإعاشة» الشهرية للمسؤولين والنشطاء المحسوبين عليها والمقيمين خارج اليمن، بإضافة 10 ملايين دولار جديدة إلى الاعتمادات السابقة.

وبحسب المصادر، شكّل رئيس «مجلس القيادة الرئاسي» رشاد العليمي لجنة خاصة ضمت رئيس الحكومة شائع الزنداني، ومدير مكتبه يحيى الشعيبي، وثلاثة أعضاء آخرين، بهدف إدراج 126 اسماً ممن صدرت بحقهم تعيينات خلال الأسابيع الماضية ضمن قوائم المستفيدين من مخصصات الإعاشة.

وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة رفعت إجمالي الإنفاق الشهري المخصص لهذا البند إلى نحو 22 مليون دولار، تُصرف بصورة دورية تحت مسمى «إعاشة» لمسؤولين وناشطين يقيمون خارج البلاد، في وقت تعاني فيه المحافظات الخاضعة لسيطرة حكومة عدن من أزمة مالية واقتصادية وخدمية خانقة.

وأضافت أن المخصصات تتضمن مبالغ شهرية كبيرة لكل شخص مدرج في الكشوفات، مشيرة إلى أن المحسوبين على حزب الإصلاح يستحوذون على نحو 70% من إجمالي الاعتمادات، وفق ما أوردته المصادر.

وتأتي زيادة هذه المخصصات في وقت تشهد فيه مدينة عدن وبقية مناطق سيطرة حكومة عدن تدهوراً متواصلاً في الخدمات العامة، وأزمات في الكهرباء والغاز والرواتب والسيولة، إلى جانب ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

تحليل:

تكشف زيادة مخصصات «الإعاشة» إلى 22 مليون دولار شهرياً عن فجوة صارخة بين أولويات السلطة في عدن والواقع المعيشي للسكان، خصوصاً إذا صحت الأرقام المتداولة بشأن إضافة 126 اسماً جديداً ورفع الاعتماد بمقدار 10 ملايين دولار.

فالمشكلة لا تتعلق بحجم الإنفاق فقط، وإنما بطبيعة الأولويات التي توجه إليها الموارد العامة في ظل أزمة مالية وخدمية متفاقمة.

كما أن إدراج مسؤولين وناشطين مقيمين خارج اليمن ضمن موازنات شهرية ضخمة يطرح تساؤلات حول معايير الاستحقاق والرقابة والشفافية، ولا سيما في ظل استمرار عجز حكومة عدن عن توفير الخدمات الأساسية ودفع المستحقات وتحسين الوضع الاقتصادي في مناطق سيطرتها.

ويحمل تخصيص نحو 70% من هذه الاعتمادات لشخصيات محسوبة على حزب الإصلاح، وفق المصادر، بعداً سياسياً يتجاوز مسألة «الإعاشة» إلى آلية لإعادة توزيع الموارد على شبكات النفوذ والقوى السياسية المرتبطة بالسلطة، بما يعكس استمرار توظيف المال العام في إدارة التوازنات الداخلية بدلاً من توجيهه نحو معالجة الانهيار الاقتصادي والخدمي.

وفي المحصلة، فإن توسيع هذه الكشوفات، بالتزامن مع تصاعد الأزمات المعيشية في عدن، قد يحوّل ملف «الإعاشة» إلى قضية سياسية وشعبية، باعتباره نموذجاً للفارق بين الامتيازات المالية التي يحصل عليها المقيمون خارج البلاد وبين واقع المواطنين الذين يواجهون ارتفاع الأسعار وانقطاع الخدمات وأزمات الغاز والكهرباء والرواتب.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com