وسط غموض مصير والده.. ما دلالة تكليف نجل طارق بقيادة فصائل والده بالمخا..!

5٬995

أبين اليوم – خاص 

كلفت السعودية، الأحد، محمد بن محمد صالح، نجل قائد الفصائل الموالية لها في الساحل الغربي طارق صالح، بقيادة قوات «المقاومة الوطنية» و«حراس الجمهورية»، في خطوة تعزز التكهنات بشأن مصير والده الذي تحيط به حالة من الغموض منذ بدء الهجوم على مدينة المخا.

وأفادت مصادر عسكرية في الساحل الغربي بأن محمد صالح تسلّم بالفعل مهام قيادة الفصائل المنتشرة في المنطقة، وبدأ الظهور ميدانياً عبر تفقد عدد من المقاتلين والنقاط العسكرية في مدينة المخا.

وكانت وسائل إعلام تابعة لطارق صالح قد بثت مقاطع مصورة لمحمد صالح أثناء جولته على مواقع عسكرية، في ظهور هو الأول من نوعه منذ تأسيس القوات التي يقودها والده، ما اعتبر مؤشراً على انتقال جزء من صلاحيات القيادة إليه.

وتأتي الخطوة في ظل تضارب الأنباء بشأن مصير طارق صالح، بين تقارير تتحدث عن مقتله وأخرى عن تعرضه لإصابة، خصوصاً أنه غاب عن المشهد منذ بدء الهجوم على المخا قبل أيام، في وقت لم يصدر فيه توضيح رسمي يحسم حقيقة وضعه.

ويرى مراقبون أن تصدير نجله إلى الواجهة العسكرية في هذا التوقيت قد يعكس استعداداً سعودياً للتعامل مع طارق صالح باعتباره خارج المعادلة مؤقتاً أو نهائياً، مع الدفع بوريثه المباشر لضمان استمرار تماسك الفصائل الموالية لها في الساحل الغربي ومنع حدوث فراغ في قيادتها.

تحليل:

تكليف محمد صالح بقيادة الفصائل في الساحل الغربي، إذا تأكد بصورة رسمية، يتجاوز كونه إجراءً ميدانياً مؤقتاً، إذ يأتي في لحظة حساسة تتعلق بمستقبل أحد أبرز التشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والإمارات.

فظهور نجل طارق لأول مرة في مواقع القيادة يوحي بأن الرياض بدأت تهيئة بديل مباشر تحسباً لتعذر عودة والده إلى ممارسة مهامه.

كما أن الخطوة تحمل دلالة على أن السعودية لا تريد ترك الساحل الغربي رهينة الغموض المحيط بمصير طارق، خصوصاً في ظل أهمية المخا وموقعها الاستراتيجي على خطوط الملاحة وباب المندب.

وبالتالي فإن تثبيت قيادة بديلة يضمن استمرار السيطرة على القوات والمواقع دون انتظار حسم مصير القائد الحالي.

وفي حال ثبت خروج طارق صالح من المشهد، فإن انتقال القيادة إلى نجله قد يفتح الباب أمام إعادة ضبط علاقة هذه الفصائل بالرياض، بعد سنوات من ارتباطها بشبكة دعم إماراتية قوية.

وقد تكون هذه الخطوة جزءاً من إعادة توزيع النفوذ السعودي في الساحل الغربي بالتوازي مع محاولات الرياض إعادة تشكيل بقية الفصائل الموالية لها في جنوب وشرق اليمن.

والأهم أن توقيت الخطوة، بالتزامن مع الهجوم على المخا، يجعلها أقرب إلى إجراء احترازي لإدارة مرحلة انتقالية عسكرية وليس مجرد ظهور عائلي أو بروتوكولي؛ إذ يبدو أن السعودية تتحسب لاحتمال حدوث فراغ قيادي مفاجئ، وتسعى إلى ضمان بقاء قوات الساحل الغربي تحت قيادة يمكن التحكم بمسارها السياسي والعسكري.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com