الانتقالي يحشد من شبوة إلى عدن.. تحركات جنوبية لاستعراض القوة في مواجهة الضغوط السعودية..!

5٬996

أبين اليوم – خاص 

أعلنت اللجان التنظيمية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة شبوة ترتيبات تسيير موكب شعبي من المحافظة إلى مدينة عدن، غداً، للمشاركة في الفعالية الجماهيرية التي يعتزم المجلس تنظيمها الثلاثاء، الأول من سبتمبر، في ساحة العروض، تحت عنوان إحياء ما يسمى «الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي».

ويأتي الحشد من شبوة بالتزامن مع تحركات مماثلة للجان المجلس في عدد من المحافظات الجنوبية، ضمن ترتيبات واسعة لحشد أنصاره إلى عدن والمشاركة في الفعالية المرتقبة.

وتعكس هذه التحركات مساعي الانتقالي إلى استعادة حضوره الشعبي والسياسي، وإظهار قدرته على الحشد في عدن والمحافظات الجنوبية، عقب الضغوط والضربات التي تلقاها من السعودية خلال الأشهر الماضية، والتي انعكست على نفوذه داخل مناطق سيطرته.

وتكتسب فعالية الثلاثاء أهمية خاصة بالنسبة للانتقالي، في ظل تصاعد الخلاف مع الرياض، إذ يسعى المجلس من خلالها إلى تقديم رسالة سياسية تتجاوز الطابع الاحتفالي، مفادها أن الضغوط السعودية لم تنجح في إنهاء حضوره أو تفكيك قاعدته الشعبية في الجنوب.

تحليل:

يحمل الحشد من شبوة وغيرها من المحافظات الجنوبية إلى عدن دلالة تتجاوز المشاركة في فعالية جماهيرية، إذ يبدو الانتقالي أمام اختبار لإثبات أن الضغوط السعودية لم تتمكن من عزله شعبياً أو إضعاف قدرته على تحريك أنصاره.

كما أن اختيار ساحة العروض في عدن لإقامة الفعالية يمنحها بعداً سياسياً ورمزياً، باعتبارها محاولة لإعادة تثبيت حضور المجلس في مركز نفوذه، بعد سلسلة إجراءات سعودية استهدفت تقليص نفوذه وإعادة ترتيب موازين القوى داخل المدينة والمحافظات الجنوبية.

وفي المقابل، فإن اتساع نطاق التحشيد ليشمل شبوة ومحافظات أخرى يعكس إدراك الانتقالي أن معركته الحالية مع الرياض ليست عسكرية فقط، وإنما معركة على الحضور الشعبي والشرعية السياسية والنفوذ المحلي.

وعليه، فإن مليونية الأول من سبتمبر تمثل اختباراً مبكراً لقدرة الانتقالي على استعادة زمام المبادرة، ورسالة مباشرة إلى السعودية بأن محاولة تحجيمه لا تعني بالضرورة إنهاء نفوذه، خصوصاً إذا تمكن من تحويل الحشد الجماهيري إلى ورقة ضغط سياسية في مواجهة ترتيبات الرياض للجنوب.

.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com