تمهيداً لتصعيد 1 سبتمبر.. الانتقالي يتحدى القبضة السعودية ويرفع أعلام الانفصال في عدن وحضرموت..!

5٬996

أبين اليوم – خاص 

صعّد المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً، السبت، من مواجهته مع السعودية في جنوب اليمن، رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها الرياض على قياداته وفصائله، في مؤشر على اتساع رقعة الصراع بين الطرفين.

ونفذت فصائل تابعة للمجلس حملة لرفع أعلام «الجنوب» في عدد من النقاط الأمنية والمؤسسات الحكومية بمحافظتي عدن وحضرموت، في خطوة حملت دلالة سياسية واضحة، خصوصاً مع رفع العلم فوق ميناء المكلا، أحد أبرز المنشآت الحيوية في حضرموت.

وتأتي هذه التحركات قبيل فعالية مرتقبة للانتقالي في الأول من سبتمبر المقبل، لإحياء ما يصفه المجلس بذكرى تأسيس «الجيش الجنوبي»، حيث دعت قيادات ونخب موالية له إلى تنفيذ عروض رمزية في عدن وحضرموت، بالتزامن مع حشد شعبي واسع في المحافظتين.

كما دعا رئيس الانتقالي في حضرموت، علي الجفري، أنصار المجلس إلى المشاركة في «مليونية» مرتقبة الثلاثاء، في محاولة لإظهار امتلاك المجلس قدرة على الحشد الشعبي رغم الإجراءات السعودية الهادفة إلى الحد من نشاطه.

وتأتي هذه التحركات في وقت كثفت فيه السعودية ضغوطها على المجلس، إذ اعتقلت فصائل موالية لها عدداً من قيادات الانتقالي في حضرموت، بينما تواصل قواتها تطويق مقرات تابعة للمجلس، بالتزامن مع تحذير اللجنة الأمنية في المحافظة من المشاركة في الفعاليات المرتقبة.

وتشكل التحركات الجديدة امتداداً لمسار التصعيد الذي بدأه الانتقالي في السابع من يوليو الماضي تحت شعار «طرد الاحتلال السعودي» ورفض ما يصفه بالوصاية السعودية على الجنوب، قبل أن تتوسع المواجهة إلى تحركات شعبية وأمنية وسياسية متبادلة.

وتكتسب فعالية الأول من سبتمبر أهمية خاصة، باعتبارها أول اختبار ميداني لقدرة الانتقالي على تحدي الإجراءات السعودية المفروضة على نشاطه، وسط مخاوف الرياض من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى انتقال المواجهة من الاحتجاجات والفعاليات السياسية إلى أشكال أكثر عنفاً، وصولاً إلى الكفاح المسلح.

تحليل:

تكشف التحركات الأخيرة أن القبضة الأمنية السعودية لم تنجح حتى الآن في إنهاء قدرة الانتقالي على الحشد، بل دفعت المجلس إلى تحويل الرموز السيادية، وعلى رأسها رفع علم الجنوب فوق المؤسسات والمنشآت الحيوية، إلى أدوات مباشرة لتحدي النفوذ السعودي.

وتبدو حضرموت في قلب هذه المواجهة، نظراً لأهميتها الاقتصادية والجغرافية، ولذلك فإن رفع علم الانتقالي فوق ميناء المكلا يحمل رسالة تتجاوز البعد الاحتفالي، وتؤكد إصرار المجلس على تثبيت حضوره في المحافظة رغم الانتشار العسكري والأمني المدعوم من الرياض.

أما فعالية الأول من سبتمبر، فقد تتحول إلى اختبار حاسم لمسار الصراع؛ فنجاح الانتقالي في تنظيم حشود واسعة رغم الاعتقالات والتحذيرات سيمنحه زخماً سياسياً جديداً، بينما قد يدفع فشل الرياض في احتواء الفعاليات إلى إعادة النظر في أدوات الضغط التي تستخدمها ضد المجلس.

وفي المقابل، فإن لجوء أي طرف إلى القوة لقمع الفعاليات أو مواجهتها قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة، خصوصاً إذا انتقلت المنافسة السعودية–الإماراتية في الجنوب من الصراع على النفوذ السياسي والعسكري إلى مواجهة ميدانية مباشرة بين الفصائل المحلية التابعة لكل طرف.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com