قوات طارق صالح تخلي أكبر معسكراتها بجزيرة حنيش في البحر الأحمر عقب عملية برية لصنعاء..!
أبين اليوم – خاص
أخلت قوات طارق صالح، السبت، أكبر معسكراتها في البحر الأحمر، في أعقاب قصف جديد طال مواقعها في جزيرة حنيش، وسط تصاعد العمليات العسكرية في محيط باب المندب.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات طارق انسحبت من مواقعها العسكرية في جزيرة حنيش، التي تُعد من أبرز معاقل هذه القوات في البحر الأحمر، مشيرة إلى أن عملية الانسحاب جاءت عقب تعرض مواقعها لضربات جديدة.
وبحسب المصادر، غادر مسلحو القوات الجزيرة على متن قوارب صيد، بعد إغراق صنعاء سفن الإنزال التابعة لها، ما دفع القوات إلى استخدام وسائل نقل بديلة لإجلاء عناصرها. وأوضحت أن المسلحين غادروا الجزيرة بأسلحتهم الشخصية.
وتُعد حنيش من أهم الجزر اليمنية في البحر الأحمر، نظراً لموقعها الاستراتيجي القريب من الممر الملاحي المؤدي إلى باب المندب، ما جعلها خلال السنوات الماضية موقعاً عسكرياً متقدماً للقوات المدعومة إماراتياً والمشاركة في عمليات الانتشار على الساحل الغربي.
وكانت الجزيرة قد تعرضت، نهاية الأسبوع الماضي، لعملية عسكرية تضمنت قصفاً صاروخياً استهدف مواقع القوات المتمركزة فيها، قبل أن يتجدد القصف ويدفع إلى إخلاء المواقع العسكرية.
تحليل:
يمثل إخلاء قوات طارق صالح لمواقعها في حنيش، إذا تأكدت المعلومات، تطوراً لافتاً في معادلة الانتشار العسكري على الساحل الغربي، خصوصاً أن الجزيرة تتمتع بأهمية جغرافية مباشرة بحكم قربها من باب المندب.
وبالتالي فإن خسارة موقع عسكري متقدم فيها لا تُقاس بحجم المعسكر وحده، بل بمدى تأثيرها على قدرة القوات على الحفاظ على وجود ثابت في الجزر والممرات البحرية القريبة.
كما أن مغادرة القوات على متن قوارب صيد، وفق المصادر، بعد استهداف سفن الإنزال، تعكس صعوبة تأمين خطوط الإمداد والإخلاء البحرية في المنطقة، وتكشف في الوقت ذاته عن هشاشة الانتشار العسكري للجزر إذا أصبحت وسائل النقل والإسناد عرضة للاستهداف.
ويحمل التطور أيضاً دلالة على اتساع نطاق الضغط العسكري على القوات المدعومة إماراتياً في البحر الأحمر، في وقت تتركز فيه أهمية باب المندب والجزر المحيطة به ضمن الصراع على السيطرة على خطوط الملاحة والمواقع الاستراتيجية.
وإذا استمر استهداف مواقع هذه القوات وتعذر إعادة تأمين الإمداد البحري إليها، فقد ينعكس ذلك على طبيعة انتشارها العسكري على الساحل والجزر خلال المرحلة المقبلة.