“تعز“| لكسر حصار الإصلاح.. اتفاق بين صنعاء ومجموعة هائل سعيد أنعم لإدارة ملف المشتقات النفطية..!
أبين اليوم – خاص
أبرمت صنعاء، الأحد، اتفاقاً جديداً بشأن مدينة تعز، يقضي بفتح مسار لتأمين المشتقات النفطية للسكان، وإنهاء احتكار حزب الإصلاح والسلطة الموالية للتحالف لملف توزيعها داخل المدينة.
وأفادت مصادر قبلية مطلعة على المفاوضات بأن الاتفاق جرى بين صنعاء ومجموعة هائل سعيد أنعم، كبرى المجموعات التجارية في اليمن، ونصّ على تولي المجموعة مسؤولية توزيع المشتقات النفطية في المدينة، بدلاً عن حزب الإصلاح والسلطة التابعة للتحالف.
وأكدت المصادر بدء دخول المشتقات النفطية عبر المنافذ الرئيسية الخاضعة لسيطرة قوات صنعاء، في خطوة من شأنها فتح مسار إمداد بديل لتلبية احتياجات السكان، وتقليص قدرة القوى المسيطرة على المدينة على التحكم بتدفق الوقود وتوزيعه.
ويأتي الاتفاق عقب تصاعد محاولات الفصائل المسلحة في تعز تشديد الحصار على السكان، وسط اتهامات لها باستغلال الاحتياجات الإنسانية في سياق الصراع العسكري والسياسي. وكانت تلك الفصائل قد صادرت خلال الأيام الماضية عدداً من مقطورات الغاز المنزلي التي سمحت صنعاء بدخولها لتلبية احتياجات المواطنين.
تحليل:
يتجاوز الاتفاق مسألة توزيع المشتقات النفطية إلى صراع على إدارة أحد أهم ملفات الحياة اليومية في تعز؛ فانتقال التوزيع إلى مجموعة هائل سعيد أنعم، بالتزامن مع بدء دخول الإمدادات عبر المنافذ الخاضعة لسيطرة صنعاء، يفتح مساراً اقتصادياً بديلاً عن القنوات التي تديرها القوى المسيطرة على المدينة.
وبهذا، يتحول الوقود من سلعة تخضع لتوازنات النفوذ المحلي إلى ورقة مؤثرة في معادلة الحصار والسيطرة، فيما تصبح قدرة الأطراف على تأمين احتياجات السكان عاملاً حاسماً في صراعها على النفوذ.
وفي المقابل، يضع الاتفاق حزب الإصلاح والسلطة الموالية للتحالف أمام تحدي فقدان جزء من نفوذهما على ملف حيوي، بعدما ارتبطت أزمة الإمدادات باتهامات متصاعدة باستغلال المعاناة الإنسانية في الصراع.
وإذا استمر تدفق المشتقات النفطية عبر المسار الجديد، فإن ذلك قد يقلص قدرة القوى المسيطرة على استخدام الوقود والغاز وسيلةً للضغط على السكان، ويمنح صنعاء أداة إضافية لتوسيع نفوذها الاقتصادي داخل المدينة، من دون أن يعني ذلك وحده انتهاء الحصار أو حسم معركة السيطرة على تعز.