كاتب سياسي: اختراق استخباراتي عميق يضرب معسكر “الشرعية”.. وتحركات قواته مكشوفة أمام الحوثيين..!

5٬991

أبين اليوم – خاص 

كشف الكاتب والصحفي السياسي جمال العواضي عن اختراقات أمنية واستخباراتية عميقة داخل معسكر “الشرعية” والقوات العاملة تحت المظلة السعودية، مؤكداً أن تحركات هذه القوات باتت مكشوفة أمام قوات صنعاء، في تطور يثير تساؤلات خطيرة بشأن مصادر المعلومات التي تتيح لها استهداف التحركات العسكرية ومراكز القيادة بدقة.

وقال العواضي، في منشور على منصة “إكس”، إن الاختراقات داخل معسكر الشرعية تجاوزت مرحلة الشكوك العابرة، مشيراً إلى أن التحركات العسكرية للقوات المدعومة سعودياً تثير تساؤلات متصاعدة حول حجم الاختراق الأمني والاستخباراتي الذي أصاب بنيتها الداخلية.

وأضاف أن قوات صنعاء تبدو على علم مسبق بتحركات القوات وخططها كلما تحركت على إحدى الجبهات، إلى حد يوحي بأن المعلومات تصل إليها قبل وصولها إلى بعض القيادات المعنية نفسها، وهو ما يضع منظومة الاتصالات والتنسيق العسكري ومصادر المعلومات داخل هذه القوات أمام تساؤلات مباشرة.

وذهب العواضي إلى أبعد من ذلك، مؤكداً وجود اختراق استخباراتي عميق، ومشيراً إلى أن هناك من يسرّب المعلومات من داخل معسكر الشرعية، قبل أن يختتم موقفه بالدعوة إلى “إعادة النظر في الشرعية”، في إشارة إلى أزمة تتجاوز الإخفاقات الميدانية لتطال بنية القيادة والثقة داخل المعسكر المدعوم سعودياً.

وتأتي هذه التصريحات في ظل عمليات عسكرية نفذتها قوات صنعاء خلال الأسابيع والأشهر الماضية ضد القوات المدعومة سعودياً في أكثر من محور، استهدفت تجمعات عسكرية ومراكز قيادة وعمليات ومخازن أسلحة، وأوقعت خسائر بشرية ومادية في صفوف القوات المستهدفة.

وأعادت هذه العمليات تسليط الضوء على الفجوة بين التحركات العسكرية للقوات المدعومة سعودياً والقدرة الاستخباراتية التي تظهرها قوات صنعاء في تحديد الأهداف وتوقيت الضربات، بما يفتح ملف أمن المعلومات وسرية الخطط العسكرية وكفاءة منظومة القيادة والسيطرة داخل معسكر الشرعية.

تحليل:

تضع تصريحات العواضي معسكر الشرعية أمام معضلة تتجاوز الخسائر الميدانية؛ فحين تتكرر الضربات الدقيقة ضد التجمعات ومراكز القيادة ومخازن السلاح، يصبح أمن المعلومات جزءاً أساسياً من تفسير ما يجري على الجبهات.

وإذا كانت التحركات تُكشف قبل تنفيذها، فإن الخلل قد يمتد من تسريب المعلومات إلى ضعف الاتصالات والتنسيق والانضباط العملياتي، وهي ثغرات تجعل التفوق العددي والتسليحي أقل تأثيراً في ميدان تحسمه المعلومات وتوقيت الضربة.

والأخطر أن الدعوة إلى “إعادة النظر في الشرعية” تنقل القضية من مستوى الأداء العسكري إلى أزمة الثقة في منظومة القيادة نفسها. فالمعسكر الذي يعجز عن حماية خططه وتحركاته يواجه استنزافاً مزدوجاً: خسارة المواقع والعتاد من جهة، وتآكل الثقة بين قياداته وقواته من جهة أخرى.

وبين اتهامات الاختراق وتكرار الضربات الدقيقة، يتقدم السؤال الأكثر إلحاحاً: هل تعاني هذه القوات اختراقاً داخلياً منظماً، أم أن إخفاقات منظومة القيادة والسيطرة جعلت تحركاتها مكشوفة أمام خصم يجيد استثمار نقاط ضعفها؟

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com