محور الإصلاح بطور الباحة ينعي قياداته عقب خسارة معقله غربي لحج..!
أبين اليوم – خاص
أقرّ محور طور الباحة التابع لحزب الإصلاح، السبت، بمقتل خمسة من قياداته العسكرية، بالتزامن مع خسارته مواقع جديدة في مديرية المقاطرة غربي محافظة لحج، عقب تقدم قوات صنعاء في المنطقة.
ونشر المحور قائمة بأسماء خمسة قتلى، تصدّرهم المقدم عمار البناء، رئيس عمليات اللواء 120 مدفعية، والرائد محمد أحمد عبدالله، ركن الشؤون الإدارية في قيادة المحور، والرائد سعيد عبدالله رؤوف عزاقر، ركن الشؤون الإدارية في اللواء الرابع مشاة جبلي.
وضمت القائمة أيضاً النقيب بشار نبيل، قائد حراسة قائد المحور، إلى جانب قائد الكتيبة الأولى في اللواء السادس مشاة، دون أن يوضح البيان مصير قائد المحور، وسط تضارب الأنباء بشأن وضعه.
وجاء الإعلان بالتزامن مع إحراز قوات صنعاء تقدماً جديداً في جبهة غرب لحج، وتحديداً في مديرية المقاطرة المحاذية لمديريات رأس العارة والمضاربة وطور الباحة، وهي مناطق سبق أن شهدت تقدماً لقوات صنعاء، وتخضع ضمن نطاقها العسكري لقيادة محور طور الباحة.
ويأتي سقوط قتلى من القيادات العسكرية للمحور في وقت تتزايد فيه الضغوط الميدانية على قواته، عقب تراجعها من مواقع سابقة في ريف لحج الغربي، وسط تساؤلات بشأن حجم الخسائر التي تكبدتها خلال المواجهات الأخيرة، وما إذا كانت قد طالت مستويات متقدمة من بنيتها القيادية.
ويُشار إلى أن محور طور الباحة ظل محل اتهامات سياسية وعسكرية من خصومه بالخيانة، فيما أعاد التراجع الأخير في المقاطرة فتح التساؤلات بشأن أسباب الانتكاسة، وما إذا كانت الخسائر ناجمة عن ضربة مركزة استهدفت القيادات والنسق الأول من القوات، أم أن نشر قائمة القتلى جاء في سياق احتواء تداعيات التراجع الميداني.
تحليل:
تكشف خسارة المقاطرة ومقتل خمسة من القيادات العسكرية لمحور طور الباحة عن تصدع يتجاوز خسارة المواقع إلى اهتزاز البنية القيادية للمحور الذي ارتبط اسمه بمعارك ريف تعز الجنوبي الغربي وجبهات لحج.
فحين تتساقط القيادات بالتزامن مع انحسار السيطرة الميدانية، لا يعود السؤال متعلقاً بعدد القتلى أو مساحة الأرض المفقودة فحسب، بل بقدرة المحور على تماسك قواته وإدارة جبهاته ومنع تحول التراجع المحدود إلى انهيار متتابع يهدد معاقله الرئيسية.
والأكثر دلالة أن نعي القيادات لا يجيب عن السؤال الأخطر: أين قيادة المحور، وما الذي جرى في الميدان حتى وصلت المواجهات إلى هذا المستوى من الخسائر؟
فبين احتمال تعرض النسق القيادي لضربة مركزة ومحاولة احتواء تداعيات الانتكاسة، تبقى النتيجة الأوضح أن محور طور الباحة يواجه اختباراً قاسياً تتداخل فيه خسارة الأرض مع استنزاف القيادات وتآكل صورة التماسك العسكري.
وفي حروب الجبهات، لا تكون الخسارة الأخطر حين يُفقد الموقع وحده، بل حين يفقد المحور القدرة على تفسير ما حدث، وتبرير تراجعه، وإقناع مقاتليه بأن ما تبقى من الجبهة قابل للصمود.