صراع النفوذ ينفجر: ضربة سعودية لطارق صالح تقابلها عملية إنقاذ إماراتية جوًا في الساحل الغربي..!

5٬903

أبين اليوم – خاص 

دخل الصراع السعودي–الإماراتي في اليمن مرحلة أكثر حدّة وتصعيدًا، عقب توجيه الرياض ضربة قاسية لطموحات عضو المجلس الرئاسي والقيادي العسكري في المجلس الانتقالي طارق صالح في الساحل الغربي، ما دفع أبوظبي إلى التحرك سريعًا عبر تصعيد عسكري جوي واسع في محاولة لاحتواء تداعيات الانهيار.

وخلال الساعات الماضية، أظهرت تحركات ملاحية وصول طائرات شحن عسكرية إماراتية إلى مواقع استراتيجية في المخا وذباب وجزيرة ميون، في مؤشر واضح على إطلاق عملية إنقاذ عاجلة لقائد فصائلها في باب المندب، وسط قلق متزايد داخل أبوظبي من خسارة إحدى أهم أوراقها العسكرية في اليمن.

وجاء هذا التحرك الإماراتي عقب تسريبات إعلامية أكدت أن السعودية بدأت فعليًا تنفيذ ترتيبات تهدف إلى إنهاء النفوذ الإماراتي في الساحل الغربي وجزيرة سقطرى، ضمن مسار جديد لإعادة رسم خريطة السيطرة، وهي خطوة اعتُبرت رسالة مباشرة بإنهاء الدور الميداني لطارق صالح.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الرياض أصدرت توجيهات بتسليم مواقع الفصائل الموالية لأبوظبي إلى قوات محلية بديلة، في تعبير واضح عن قرار سعودي حاسم بإغلاق هذا الملف، لا سيما بعد المواقف الأخيرة لطارق صالح، التي وُصفت في الرياض بأنها تجاوزت الخطوط الحمراء واصطفت ضد المصالح السعودية في شرق البلاد.

في المقابل، سارعت الإمارات إلى تصعيد غير مسبوق عبر تشغيل رحلات شحن عسكرية مكثفة بين قواعدها وقواعد متقدمة في غرب وجنوب اليمن، مع تركيز خاص على جزيرة ميون ذات الأهمية الاستراتيجية في مضيق باب المندب.

وأظهرت بيانات التتبع الجوي نشاطًا متسارعًا لطائرات شحن عملاقة، نفّذ بعضها عمليات إنزال متزامنة خلال فترة زمنية قصيرة. ولم تقتصر التحركات الإماراتية على ميون، بل امتدت إلى موانئ ومواقع مقابلة للجنوب اليمني، في محاولة لفتح مسارات بديلة لإمداد الفصائل بالسلاح، بعد تضييق سعودي متزايد على عمليات الإنزال المباشر داخل الأراضي اليمنية.

تحليل:

تعكس هذه التطورات انتقال الصراع السعودي–الإماراتي في اليمن من مرحلة إدارة التناقضات إلى مواجهة نفوذ مفتوحة بلا هوامش رمادية.

فالضربة السعودية لطارق صالح لا تستهدف شخصه فحسب، بل تمس جوهر المشروع الإماراتي في الساحل الغربي وباب المندب، باعتباره ورقة ضغط إقليمية بالغة الحساسية.

في المقابل، يكشف التصعيد الجوي الإماراتي عن إدراك أبوظبي أن خسارة ميون والساحل الغربي تعني تراجعًا استراتيجيًا يتجاوز اليمن إلى معادلات الملاحة والأمن الإقليمي.

وبينما تحاول الإمارات فرض معادلة الصمود عبر الإمداد الجوي والمسارات البديلة، تبدو السعودية ماضية في إعادة هندسة النفوذ وفق أولوياتها الخاصة، ما ينذر بجولة كسر عظم طويلة قد تعيد تشكيل خريطة السيطرة والتحالفات في اليمن بشكل جذري.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com