“الرياض“| إقالة وزير الدفاع دون إحالته للتحقيق: قرار العليمي يكشف حدود “الشرعية” وسقف القرار السعودي..!

5٬786

أبين اليوم – خاص 

أصدر رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي، المحسوب على السعودية، قرارًا بإقالة وزير الدفاع محسن الداعري وإحالته إلى التقاعد، في خطوة فجّرت جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والشعبية.

وجاء القرار على خلفية مواقف الداعري المؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي خلال تحركاته وسيطرته على محافظتي المهرة وحضرموت.

اللافت في القرار أنه خالف نمط القرارات السابقة التي أصدرها العليمي خلال اليومين الماضيين، والتي شملت إقالات وإحالات إلى التحقيق بحق قيادات عسكرية وسياسية بتهم تتعلق بمحاولات “الانقلاب على الشرعية”.

ففي حين أُحيل هؤلاء للتحقيق، اقتصر قرار الداعري على إحالته للتقاعد فقط، دون أي مسار قضائي أو مساءلة قانونية، ما اعتبره مراقبون استثناءً صريحًا يعكس اعتبارات سياسية تتجاوز القواعد الإدارية والمؤسسية.

وفي السياق ذاته، أفاد ناشطون مقربون من المجلس الرئاسي بأن استثناء الداعري من التحقيق جاء بتوجيه مباشر من المملكة العربية السعودية، مرجّحين أن ذلك يرتبط بمواقفه الأخيرة الداعمة للرياض.

واستشهدوا بمنشور حديث له على مواقع التواصل الاجتماعي، أشاد فيه بدور السعودية في استضافة مؤتمر الحوار الجنوبي–الجنوبي، وبجهودها السياسية الرامية – بحسب تعبيره – إلى توحيد الصف وتعزيز الأمن والاستقرار.

تحليل:

تكشف إقالة محسن الداعري دون محاسبة جوهر الإشكالية داخل ما يُسمّى “الشرعية”: قرارات تُفصَّل وفق ميزان الولاء السياسي لا وفق منطق الدولة والقانون.

فحين تُفعَّل المساءلة ضد خصوم أو أدوات انتهت صلاحيتها، وتُجمَّد أمام من يلتزم بالخط السعودي، يصبح المجلس الرئاسي مجرد واجهة تنفيذية لإرادة خارجية.

هذه السابقة لا تُضعف فقط ما تبقى من مصداقية مؤسسات الدولة، بل تؤكد أن القرار السيادي في معسكر “الشرعية” مرهون باعتبارات الرعاية الإقليمية، لا بمقتضيات العدالة أو المصلحة الوطنية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com