“الرياض“| مستفيدين من حل الانتقالي وغياب أدوات التوازن.. الإخوان يبتلعون الحقائب الوزارية في حكومة الزنداني..!
أبين اليوم – خاص
كشف كتّاب ومتخصصون اقتصاديون موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي أن جماعة الإخوان في اليمن تكثّف ضغوطها السياسية للاستحواذ على الحصة الأكبر من الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة، مستفيدة من حل المجلس الانتقالي وغياب أدوات الضغط التي كانت تشكّل عنصر توازن في المشهد السياسي، وفق تعبيرهم على منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب ما نقله ناشطون عن مصادر مطلعة، فإن رئيس الوزراء المكلّف شايع الزنداني لوّح بتقديم استقالته في حال استمرار هذه الضغوط ومحاولات فرض الشروط عليه، في مؤشر على حجم التعقيدات والابتزاز السياسي الذي يرافق عملية تشكيل الحكومة.
وتشير المعطيات، وفق هؤلاء، إلى أن جماعة الإخوان عادت للمرة الأولى منذ عام 2015 لممارسة ضغط سياسي وإعلامي وأمني بصورة أكثر جرأة، بعد أن وجدت في التطورات الأخيرة متنفساً واسعاً.
واعتبروا أن هذا المناخ جاء نتيجة دور سعودي أسهم في إعادة تقديم الجماعة للرأي العام تحت عناوين “ملفات حقوقية” و”قضايا سياسية”، ما أتاح لها مساحة أوسع لمهاجمة الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي.
تحليل:
تعكس هذه الاتهامات حجم الفراغ السياسي الذي خلّفه حل المجلس الانتقالي، حيث أعاد ذلك خلط موازين القوى داخل معسكر “الشرعية” وفتح الباب أمام عودة قوى كانت محاصرة لسنوات.
فغياب الانتقالي، بوصفه لاعباً ضاغطاً، لم يؤدِّ إلى تهدئة المشهد كما كان يُروَّج، بل أطلق سباقاً محموماً على النفوذ داخل الحكومة الجديدة، تتصدره جماعة الإخوان باعتبارها الأكثر تنظيماً وقدرة على استثمار اللحظة.
وفي هذا السياق، تبدو تهديدات رئيس الوزراء المكلّف بالاستقالة مؤشراً على أن تشكيل الحكومة تحوّل إلى ساحة صراع سياسي لا تقل حدّة عن الصراع العسكري، حيث تُستخدم الضغوط والابتزاز كورقة لفرض شروط مسبقة.
كما يكشف الحديث عن “إعادة تلميع” الإخوان عبر عناوين حقوقية وسياسية عن تحول في أولويات الرياض، التي تسعى لإدارة التوازنات بأدوات مختلفة، حتى لو أدى ذلك إلى إعادة قوى جدلية إلى الواجهة.
والنتيجة، وفق هذا المسار، حكومة مثقلة بالتناقضات، وضعيفة من لحظة ولادتها، في مشهد ينذر بمزيد من الاستقطاب وعدم الاستقرار بدل بناء شراكة سياسية حقيقية.