كشف منظومات تجسس إسرائيلية في سقطرى.. صراع استخباراتي يتفجر خلف الكواليس..!
أبين اليوم – خاص
كشفت مصادر سعودية عن العثور على أجهزة تجسس إسرائيلية متطورة كانت الإمارات قد ثبتتها في مواقع متعددة بجزيرة سقطرى اليمنية، ويتم التحكم بها عن بُعد من إمارة الفجيرة وقاعدة بربرة الواقعة في أرض الصومال.
وقال الإعلامي والسياسي السعودي سليمان العقيلي إن الجهات المختصة تمكنت من اكتشاف منظومات تقنية إسرائيلية متقدمة للتجسس في منطقتي جبل مومي ورأس قطينان، مشيراً إلى أن هذه المنظومات كانت تعمل بسرية عالية وتحت غطاء مدني.
وأوضح العقيلي أن المعدات المكتشفة تعود لشركة ELTA الإسرائيلية، وقد جرى تمويهها على أنها أجهزة أرصاد جوية، في حين تم العثور أيضاً على مجسات غاطسة مثبتة في قاع ميناء حولاف، تُستخدم لرصد البصمة الصوتية للسفن والغواصات.
وبحسب المعلومات، فإن هذه المنظومات كانت تراقب حركة الغواصات والقطع البحرية التابعة لدول إقليمية ودولية عدة، من بينها الصين وتركيا وباكستان والسعودية ودول الخليج، في نطاق بحر العرب والمحيط الهندي، ما يكشف عن نطاق استخباراتي واسع يتجاوز الإطار المحلي.
تحليل:
يحمل هذا الكشف دلالات تتجاوز مجرد عملية تجسس تقليدية، ليكشف عن تحوّل جزيرة سقطرى إلى منصة استخباراتية عابرة للحدود، تُدار ضمن شبكات إقليمية ودولية معقدة.
فوجود منظومات إسرائيلية متقدمة تعمل من قواعد في الفجيرة وبربرة يعكس مستوى عالياً من التنسيق الأمني والاستخباراتي، ويضع الجزيرة في قلب صراع نفوذ صامت على طرق الملاحة الدولية ومسرح العمليات البحرية في المحيط الهندي.
الأخطر أن هذه الأنشطة لا تستهدف خصوماً مباشرين فحسب، بل تشمل دولاً حليفة وشريكة، ما يشير إلى تآكل عميق في الثقة بين أطراف المعسكر الواحد.
وفي المحصلة، يكشف هذا الملف أن سقطرى لم تعد مجرد جزيرة يمنية معزولة، بل تحولت إلى عقدة استخباراتية حساسة في سباق السيطرة على البحار، بينما تُغيب السيادة اليمنية تماماً عن واحدة من أخطر ساحات الصراع غير المعلن في المنطقة.