“عدن“| طلاب القضاء ينظمون وقفة احتجاجية غاضبة أمام مبنى المجلس الأعلى للمطالبة بصرف المنحة السعودية..!
أبين اليوم – خاص
نظم طلاب الدفعة الرابعة والعشرين في المعهد العالي للقضاء بمدينة عدن، صباح اليوم الأحد، وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر المجلس الأعلى للقضاء، احتجاجاً على استمرار تجاهل مطالبهم المالية واستثنائهم من صرف ما يُعرف بـ«المنحة السعودية» المخصصة لمنتسبي السلطة القضائية.
وأكد المحتجون، عبر الشعارات التي رفعوها، أنهم يمثلون جزءاً أصيلاً من منظومة القضاء، مشيرين إلى أنهم يحملون أرقاماً مالية قضائية وليست إدارية، الأمر الذي يمنحهم – وفقاً للقانون – الحق في الاستفادة من المنح والمستحقات المالية أسوة بزملائهم العاملين في المحاكم والنيابات.
وطالب الطلاب بسرعة صرف مستحقاتهم من المنحة السعودية، وإنهاء ما وصفوه بحالة التمييز داخل السلطة القضائية الواحدة، وتفعيل حقوقهم المالية استناداً إلى صفتهم القضائية المعتمدة رسمياً.
كما عبّر بيان صادر عن الوقفة عن استغراب الطلاب من إصرار الجهات المعنية على تجاهل مطالبهم، رغم وضوح وضعهم القانوني، معتبرين ذلك إخلالاً بمبادئ العدالة التي تقوم عليها المؤسسة القضائية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن هذه الوقفة تمثل خطوة أولى في مسار احتجاجي سلمي وقانوني، مع التمسك بكافة الوسائل المشروعة حتى تتم تسوية أوضاعهم وإنصافهم بشكل عادل.
تحليل:
تعكس وقفة طلاب المعهد العالي للقضاء في عدن جانباً من أزمة أعمق داخل مؤسسات السلطة القضائية في المناطق الخاضعة للحكومة، حيث لم تعد الإشكالات مقتصرة على ضعف الموارد، بل امتدت إلى آليات التوزيع ومعايير الاستحقاق والتمييز بين مكونات المؤسسة الواحدة.
وإصرار الطلاب على الاستناد إلى أرقامهم المالية القضائية يكشف أن الخلاف لم يعد إدارياً بقدر ما هو قانوني ومؤسسي، ما يضع المجلس الأعلى للقضاء أمام اختبار مباشر لقدرته على حماية مبدأ المساواة داخل الجهاز القضائي نفسه.
وفي حال استمرار تجاهل هذه المطالب، فإن ذلك يهدد بتكريس حالة من الاحتقان داخل أحد أكثر القطاعات حساسية، ويقوض الثقة الداخلية في العدالة الإدارية التي يُفترض أن تكون السلطة القضائية النموذج الأعلى في تجسيدها.