“حضرموت“| رغم القبضة الأمنية السعودية.. الإمارات تعيد تفعيل الشارع في المكلا بتظاهرات للانتقالي..!

5٬883

أبين اليوم – خاص 

أعادت الإمارات، الثلاثاء، تحريك ملف محافظة حضرموت، الغنية بالنفط شرقي اليمن، عبر دفع أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الشارع، رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها السعودية في مدن الساحل.

وشهدت مدينة المكلا، المركز الإداري لمحافظة حضرموت، تظاهرات نظمها أنصار المجلس الانتقالي، حيث أظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون مسيرات شارك فيها المئات في عدد من شوارع المدينة.

ورفع المشاركون أعلام دولة الجنوب السابقة وصور رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، ورددوا هتافات من بينها “حضرموت جنوبية”، في تأكيد على تمسك الانتقالي بخطابه الداعي إلى إبقاء حضرموت ضمن مشروع الانفصال المرتبط بعدن.

وجاءت هذه التظاهرات في ظل قبضة أمنية سعودية مشددة على مدن ساحل حضرموت، إذ أظهرت صور متداولة قيام نقاط عسكرية في مدينتي الشحر وغيل باوزير بمنع مواكب جماهيرية كانت في طريقها إلى المكلا للمشاركة في الفعالية.

وفي السياق، أصدرت اللجنة الأمنية بساحل حضرموت تحذيرات من استهداف المنشآت العامة والحيوية، كما وجهت بمنع أي تجمعات أو فعاليات تابعة للمجلس الانتقالي داخل نطاق الساحل.

وتُعد هذه التظاهرات الأولى من نوعها في المكلا منذ نجاح السعودية في إخراج الفصائل الموالية للإمارات من المحافظة.

وتأتي التحركات ضمن برنامج تصعيدي أعلنه عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي، من دولة الإمارات، خلال لقاء متلفز سابق، وتضمن الدعوة إلى ما وصفه بإسقاط المحافظات المهمة عبر تحركات شعبية.

تحليل:

تكشف تظاهرات المكلا أن خسارة الإمارات لنفوذها العسكري المباشر في حضرموت لم تعنِ خروجها من المعركة، بل انتقالها إلى توظيف الشارع كأداة ضغط موازية للنفوذ الأمني السعودي.

فإطلاق تحرك جماهيري محدود لكنه رمزي في مركز المحافظة، وفي ظل إجراءات منع واضحة في بقية مدن الساحل، يعكس سعي الانتقالي لاختبار قدرة الرياض على ضبط المجال العام، لا سيما في مدينة تُعد واجهة حضرموت السياسية والإدارية.

وفي المقابل، يظهر أن السعودية نجحت حتى الآن في تحييد الحشد الواسع ومنع تمدد التظاهرات خارج المكلا، لكنها لم تتمكن من إغلاق نافذة التأثير الإماراتي داخل المزاج الشعبي.

وبذلك، تتجه حضرموت إلى مرحلة صراع منخفض الحدة بين مشروعين متنافسين: سيطرة أمنية سعودية على الأرض، مقابل محاولة إماراتية لإعادة بناء النفوذ عبر التعبئة السياسية والرمزية، تمهيداً لجولات ضغط أوسع على مستقبل المحافظة وموقعها في معادلة الجنوب.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com