“الرياض“| وسط قيود على تنقلاتهم.. عروض سعودية مغرية لقادة الانتقالي: امتيازات مضاعفة وسيطرة صارمة تحسباً لانقلاب..!
أبين اليوم – خاص
رفعت السعودية، الثلاثاء، امتيازاتها لقادة المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات في اليمن، في خطوة تعكس مخاوفها من أي انقلاب محتمل.
وأوضحت مصادر رفيعة في المجلس الانتقالي أن اللجنة الخاصة طالبت أعضاء هيئة رئاسة المجلس المقيمين في الرياض، إلى جانب قادة الصف الأول، بجلب عائلاتهم إلى العاصمة السعودية، مع عرض بيوت ومرتبات تفوق بمقدار الضعف ما تقدمه الإمارات لنفس الفئة. وجاء هذا العرض بالتزامن مع إعلان حكومة عدن عن إعادة وضع قيادات المجلس الانتقالي تحت الإقامة الجبرية.
وأشار نائب وزير الخارجية، مصطفى النعمان، إلى أن الخطوة السعودية جاءت بعد عودة بعض القيادات الجنوبية للتحدث باسم المجلس الانتقالي المنحل، وهو ما أدى إلى تعطيل الجهود السعودية لإدارة التحالف في الجنوب.
في سياق متصل، رفضت الرياض السماح لنائب رئيس الانتقالي أحمد بن بريك بالانتقال إلى أبوظبي لاستكمال علاجه، على الرغم من تدهور حالته الصحية، بما يبرز تشدداً سعودياً في السيطرة على تحركات القيادات.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت السعودية تهدف من وراء هذه التحركات إلى تقويض النفوذ الإماراتي عبر سحب أدوات الضغط المتمثلة في العائلات، أو إعادة تكرار أسلوب الإمارات في استغلال العائلات للضغط على الفصائل الموالية لتنفيذ أجنداتها.
تحليل:
تشير هذه الخطوة إلى تحول في استراتيجية الرياض تجاه المجلس الانتقالي، من مراقبة سلبية إلى تدخل مباشر عبر تقديم امتيازات مادية وإدارية لقياداته، بهدف تأمين ولائهم وسط مخاوف من انقلاب محتمل.
كما تكشف الأزمة الصحية لنائب الرئيس أحمد بن بريك عن محدودية قدرة الفصائل على فرض إرادتها على السعودية، وهو ما يعكس قوة النفوذ السعودي مقابل النفوذ الإماراتي في الجنوب.
في الوقت نفسه، يحمل الطلب بإحضار العائلات بعداً سياسياً مزدوجاً: فهو يتيح للرياض أدوات ضغط شخصية على القيادات، ويعيد سيناريو الإمارات في استغلال الروابط الأسرية للتحكم بالفصائل، مما يؤكد أن الصراع على النفوذ في الجنوب لم يعد بين اليمنيين فقط، بل بين اللاعبين الإقليميين أنفسهم.