وسط مخاوف على مصيرهن.. تورّط الإمارات بملف إبستين يفتح ملف عشرات القاصرات في اليمن..!

5٬880

أبين اليوم – خاص 

أبدت جهات يمنية، الثلاثاء، مخاوف متزايدة بشأن مصير عشرات القاصرات اليمنيات اللواتي جرى استقطابهن خلال السنوات الماضية عبر برامج ترعاها الإمارات في مناطق جنوب وشرق اليمن.

ودعا ناشطون وحقوقيون إلى تدخل عاجل من قبل المنظمات الدولية والحقوقية لفتح تحقيق مستقل حول مصير هؤلاء الفتيات، وطبيعة البرامج التي استُخدمت لاستقطابهن خلال العقد الأخير.

وأفاد ناشطون بأن الإمارات أطلقت، خلال فترة سيطرتها الواسعة على أجزاء من جنوب وشرق اليمن، عدداً كبيراً من البرامج التي استهدفت الفتيات، وخصوصاً القاصرات، من بينها أنشطة ثقافية وترفيهية ودورات تدريبية، من ضمنها برامج لتعليم الرقص الشعبي الإماراتي، والتي انتشرت بصورة ملحوظة في عدد من المحافظات.

وتزامنت هذه الدعوات مع تداول وثائق جديدة مرتبطة بقضية تاجر الجنس الأمريكي جيفري إبستين، قيل إنها تتضمن مراسلات مع شخصيات مرتبطة بالحكومة الإماراتية.

وبحسب ما جرى تداوله، فإن بعض هذه الوثائق تشير إلى وجود تواصل مع مسؤولين في مؤسسات رسمية إماراتية، وهو ما أعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن احتمال استغلال فتيات من المنطقة ضمن شبكات عابرة للحدود.

تحليل:

تعكس هذه القضية تصاعد القلق اليمني من البعد غير المعلن للبرامج الاجتماعية والثقافية التي نُفذت في مناطق النفوذ الإماراتي خلال السنوات الماضية، خصوصاً في ظل غياب أي رقابة يمنية مستقلة أو شفافية حول الجهات المشرفة عليها ومصير المشاركات فيها.

الربط بين استقطاب القاصرات في اليمن وبين التسريبات المتعلقة بملف جيفري إبستين – بصرف النظر عن مدى دقة ما نُشر من وثائق – يسلّط الضوء على هشاشة البيئة الرقابية في مناطق النزاع، ويكشف كيف يمكن استغلال الفقر والاضطراب الأمني كمدخل لاستهداف الفئات الأضعف، وفي مقدمتها القاصرات.

سياسياً.. تمثل هذه المخاوف عبئاً إضافياً على صورة الدور الإماراتي في اليمن، وتفتح الباب أمام مطالبات بتحقيقات دولية مستقلة لا تقتصر على الجوانب الجنائية فقط، بل تمتد إلى طبيعة عمل البرامج الأجنبية في مناطق الصراع وحدود مسؤولية الجهات الداعمة لها.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com