“الرياض“| سخرية واسعة من تصريحات العليمي عن “الشراكة الاستراتيجية“ وكفاحه لانضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي..!

5٬882

أبين اليوم – خاص 

سخر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي من تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، التي تحدث فيها عن كفاحه وكفاح الأنظمة اليمنية السابقة من أجل الانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي.

كما استهجن ناشطون دعوته أعضاء حكومته إلى ما وصفه بـ«استشعار مسؤوليتهم التاريخية» للاستفادة من الشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية لمصلحة الشعب اليمني، معتبرين أن هذه التصريحات لا تعكس الواقع الذي يعيشه اليمنيون على الأرض.

وتداول ناشطون تعليقات ساخرة قالوا فيها إن “اللجنة الخاصة التابعة للاستخبارات السعودية هي من تدير اليمن منذ سبعين عاماً، وليس الأنظمة المتعاقبة في البلاد”.

وأضاف آخرون أن ما يعيشه اليمن من أزمات وانهيار سببه – بحسب تعبيرهم – ما وصفوه بـ”أكذوبة الشراكة الاستراتيجية” مع دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، معتبرين أنها تحولت عملياً إلى شكل من أشكال الوصاية التي فرغت الدولة من مضمونها، وحولت اليمن إلى ساحة مفتوحة للجماعات المتطرفة وحالة فوضى مزمنة.

وفي الوقت الذي وصف فيه العليمي هذه الشراكة بأنها “فرصة لا تعوض“، يرى منتقدوه أنها لا تمثل سوى غطاء سياسي لواقع مأزوم، يؤدي إلى تعميق الأزمات، وتوسيع الانقسامات، وتكريس التبعية السياسية والاقتصادية لليمن.

تحليل:

تعكس موجة السخرية من تصريحات رشاد العليمي فجوة عميقة بين الخطاب الرسمي الذي يروّج لفكرة «الشراكة الاستراتيجية» مع السعودية بوصفها مساراً إنقاذياً، وبين المزاج الشعبي الذي ينظر إلى هذه العلاقة باعتبارها عنواناً لفقدان القرار السيادي منذ عقود.

فاستحضار ملف الانضمام إلى مجلس التعاون في هذا التوقيت يبدو بالنسبة لقطاعات واسعة من اليمنيين محاولة لإعادة تدوير خطاب سياسي قديم، لم يترجم عملياً إلى مكاسب اقتصادية أو مؤسسية ملموسة.

وفي جوهره، يكشف هذا الجدل أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بالحرب أو بتعقيدات الصراع الداخلي، بل بطبيعة العلاقة مع الخارج، وحدود النفوذ السعودي في إدارة المشهد اليمني، وهو ما يجعل حديث “الفرصة التاريخية” أقرب إلى خطاب تبريري لواقع الوصاية، لا إلى رؤية قادرة على استعادة الدولة أو إعادة بناء الشرعية على أسس وطنية مستقلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com