استعداداً لسيناريوهات ضد إيران.. صور أقمار صناعية تكشف تعزيزات عسكرية في قاعدة سعودية..!

5٬882

أبين اليوم – خاص 

كشفت صور أقمار صناعية حديثة التقطتها شركة الاستخبارات الصينية ميزرفيجن، التي تتخذ من شنغهاي مقراً لها، عن تحركات عسكرية لافتة داخل قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، في ظل استمرار الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة.

وأظهرت الصور تمركز ست طائرات إنذار مبكر وسيطرة جوية من طراز E-3G، إضافة إلى ما لا يقل عن 15 طائرة تزويد بالوقود جواً من طراز KC-135R/T، في انتشار يعكس – بحسب خبراء – مستوى عالياً من الجاهزية العملياتية، وقدرة متقدمة على دعم عمليات جوية طويلة المدى.

وتُعد طائرات الإنذار المبكر والسيطرة الجوية من أبرز منصات إدارة المعارك الجوية وتوفير التغطية الرادارية الواسعة، في حين تمثل طائرات التزويد بالوقود العمود الفقري للعمليات الجوية بعيدة المدى، من خلال إطالة زمن بقاء المقاتلات والقاذفات في الأجواء وتنفيذ مهام على مسافات تتجاوز نطاق القواعد التقليدية.

ويأتي هذا التحشيد في سياق تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقديرات لمراقبين بأن قاعدة الأمير سلطان مرشحة للتحول إلى مركز إقليمي رئيسي لدعم أي عمليات جوية محتملة ضد طهران.

تحليل:

المعطيات التي تكشفها صور الأقمار الصناعية لا تعكس مجرد وجود روتيني لطائرات دعم داخل قاعدة متقدمة، بل تشير إلى انتقال واضح في نمط الانتشار الأمريكي من وضع الردع الرمزي إلى جاهزية عملياتية فعلية.

فتركيز هذا العدد من طائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في قاعدة واحدة داخل السعودية يعني عملياً بناء عقدة قيادة وتحكم جوية قادرة على إدارة معركة واسعة النطاق فوق مسارح متعددة، وليس مجرد توجيه ضربات محدودة.

الأهم أن اختيار قاعدة الأمير سلطان تحديداً يعيد تثبيت السعودية كعمق لوجستي وقيادي لأي تصعيد أمريكي محتمل مع إيران، في لحظة إقليمية شديدة الحساسية. هذا التموضع يرفع منسوب المخاطر الاستراتيجية على المنطقة بأكملها، ويجعل أي خطأ في الحسابات السياسية أو الأمنية مرشحاً للتحول سريعاً إلى مواجهة إقليمية مفتوحة تتجاوز حدود الصراع الأمريكي – الإيراني التقليدي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com