السعودية تُعلن ضربة سياسية جديدة للمجلس الانتقالي من داخل عدن..!

5٬887

أبين اليوم – خاص 

وجّهت السعودية ضربة سياسية جديدة للمجلس الانتقالي الجنوبي، عبر إعلان قيادات جديدة من داخل المجلس تأييدها لقرار حلّ المجلس الصادر في السادس من يناير من العاصمة الرياض.

ويأتي هذا الإعلان هذه المرة من مدينة عدن، في خطوة تحمل دلالات سياسية مباشرة، وتُعد رداً عملياً على الاتهامات التي وُجّهت للرياض باحتجاز قيادات في المجلس الانتقالي وفرض مواقف سياسية عليهم.

وأفادت مصادر بأن عدداً من أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين وهيئات أخرى تابعة للمجلس الانتقالي، والمتواجدين في عدن، أعلنوا تأييدهم لقرار حلّ المجلس الصادر في الرياض، كما أعلنوا دعمهم لمسار ما يُعرف بالحوار الجنوبي الذي ترعاه السعودية.

وجاء هذا الموقف خلال اجتماع لقيادات من المجلس الانتقالي في عدن، في مؤشر على أن الرياض تمضي في مسار إعادة تشكيل المشهد داخل المجلس، وتوسيع دائرة المؤيدين لقرار الحل من داخل مناطق نفوذه التقليدية.

تحليل:

تحمل خطوة إخراج إعلان تأييد حلّ المجلس الانتقالي من داخل عدن، وليس من الرياض، رسالة سياسية دقيقة في توقيتها ومكانها.

فالسعودية تسعى عملياً إلى نفي الرواية التي تقول إن مواقف قيادات الانتقالي تُنتزع تحت الضغط أو الإقامة الجبرية، وتعمل في المقابل على تثبيت صورة مفادها أن الانقسام بات يتشكل من قلب البيئة التنظيمية للمجلس نفسه.

الأهم من ذلك أن انتقال إعلان الولاءات إلى الداخل، وتحديداً إلى عدن، يكشف أن معركة السعودية مع المجلس الانتقالي لم تعد تدار عبر القنوات الرسمية أو التفاهمات السياسية المغلقة، بل عبر تفكيك البنية الداخلية للمجلس على مستوى الأطر القيادية والهيئات التنظيمية.

هذا الأسلوب لا يستهدف إسقاط قيادة بعينها فقط، بل يضرب فكرة التماسك التنظيمي للمجلس ويحوّل الصراع إلى صراع شرعيات داخلية.

في جوهر المشهد، يبدو أن الرياض تراهن على استنزاف المجلس الانتقالي من الداخل، عبر صناعة كتل بديلة تتبنى خطاب «الحوار الجنوبي» وقرار الحل، بما يمهّد عملياً لإعادة إنتاج تمثيل جنوبي جديد أكثر قابلية للضبط السياسي.

وبذلك، تتحول عدن من مركز نفوذ للانتقالي إلى ساحة اختبار حقيقية لمدى قدرة السعودية على إعادة هندسة الخارطة الجنوبية دون مواجهة مفتوحة، ولكن عبر تفكيك الولاءات قطعةً بعد أخرى.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com