تصاعد الانقسام داخل الرئاسي: طارق صالح يواجه العليمي.. والمحرمي يعيد تشكيل النفوذ الجنوبي..!

5٬895

أبين اليوم – خاص 

عادت الخلافات لتتصاعد داخل مجلس القيادة الرئاسي، في ظل حالة تذمر متزايدة يقودها طارق صالح، بالتزامن مع تحركات عبدالرحمن المحرمي لإعادة فرض نفوذ مشابه للدور الذي كان يمارسه عيدروس الزبيدي داخل المجلس.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن حدة الخلافات بين طارق صالح ورئيس المجلس رشاد العليمي تتصاعد على خلفية خطط لإعادة هيكلة قوات طارق ودمجها ضمن تشكيلات وزارة الدفاع في عدن.

وأوضحت المصادر أن هذه الخطط تُنفذ عبر وزير الدفاع طاهر العقيلي، المحسوب على حزب الإصلاح، وهو ما يرفضه طارق صالح بشدة.

كما أشارت إلى أن طارق صالح يتحرك بالتنسيق مع عبدالرحمن المحرمي لإعادة تشكيل ما يُعرف بالجناح المدعوم إماراتياً داخل مجلس القيادة، في مواجهة التوجهات المدعومة من أطراف أخرى داخل المجلس.

وفي السياق ذاته، لفتت المصادر إلى أن المحرمي بدأ بتقديم نفسه كقائد للقوات المسلحة الجنوبية، حيث أصدر قرارات تعيين في عدد من التشكيلات العسكرية الجنوبية بهذه الصفة، في خطوة تعكس محاولة لإعادة رسم موازين القوى داخل المعسكر الجنوبي.

تحليل:

ما يجري داخل مجلس القيادة الرئاسي لم يعد مجرد تباينات في وجهات النظر، بل يعكس صراعاً بنيوياً على هوية السلطة العسكرية ومن يتحكم بها.

فمحاولة دمج قوات طارق صالح ضمن وزارة الدفاع تصطدم بمخاوف فقدان النفوذ والاستقلالية، بينما تحركات المحرمي تشير إلى سعي موازٍ لتكريس مركز قيادة بديل في الجنوب.

هذا التشظي يعكس في جوهره صراع رعاة إقليميين أكثر من كونه خلافاً محلياً، حيث تتحول المؤسسات الرسمية إلى ساحات تنازع بين مشاريع متضاربة. استمرار هذا المسار يعني مزيداً من إضعاف البنية القيادية، وتآكل القدرة على اتخاذ قرار موحد، ما يفتح الباب أمام إعادة إنتاج الانقسام العسكري والسياسي بشكل أعمق وأكثر تعقيداً.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com