“عدن“| الانتقالي يبدأ موجة تصعيد جديدة: احتجاجات ميدانية تتقاطع مع التصعيد الإماراتي ضد السعودية..!

5٬882

أبين اليوم – خاص 

بدأ المجلس الانتقالي الجنوبي، الأربعاء، موجة تصعيد جديدة في مدينة عدن، مع استئناف الاحتجاجات الشعبية التي تقودها قياداته وأنصاره.

وبحسب وسائل إعلام مقربة من المجلس، شهدت المدينة عودة للاعتصامات، بالتزامن مع عقد هيئات الانتقالي اجتماعات تنظيمية رغم قرارات سابقة تقضي بحظر نشاطه. وتتمحور مطالب المجلس حول استعادة مقراته التي أُغلقت مؤخراً، والسماح له بمزاولة نشاطه السياسي بشكل رسمي.

ويأتي هذا التحرك بعد فترة تهدئة نسبية انتهجها المجلس، تزامناً مع مؤشرات تقارب بين الرياض وأبوظبي في الملف اليمني، خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية المرتبطة بالتوتر مع إيران.

كما يتقاطع التصعيد الميداني في عدن مع تحركات إماراتية على المستوى الدولي، أبرزها الحملة التي أُطلقت عبر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ما يعكس – وفق مراقبين – عودة التنسيق بين الأدوات السياسية والميدانية للضغط على السعودية.

تحليل:

تصعيد الانتقالي في عدن لا يمكن فصله عن السياق الإقليمي الأوسع، بل يبدو جزءاً من “حزمة ضغط متكاملة” تقودها أبوظبي.

فالتزامن بين الحراك الميداني جنوباً والتحرك الحقوقي دولياً يشير إلى استراتيجية مزدوجة: إرباك السعودية داخلياً في مناطق نفوذها، وإحراجها خارجياً عبر المنابر الدولية.

اللافت أن الانتقالي اختار توقيتاً حساساً، مع ترقب مآلات التوتر الإقليمي المرتبط بإيران، ما يوحي بأن أبوظبي تسعى لتحسين شروطها التفاوضية قبل أي تسوية شاملة في اليمن. وفي هذا الإطار، تُستخدم عدن كورقة ضغط رئيسية، باعتبارها مركز الثقل السياسي والعسكري في الجنوب.

لكن هذا التصعيد يحمل مخاطر مزدوجة؛ فمن جهة قد يؤدي إلى تفجير الوضع الأمني داخل المدينة، ومن جهة أخرى قد يدفع الرياض لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة لتقليص نفوذ الانتقالي، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع غير المباشر بين الحليفين السابقين داخل الساحة اليمنية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com