سيول لحج تفضح هشاشة البنية التحتية وغياب الاستجابة الرسمية..!

5٬892

أبين اليوم – خاص 

شهدت محافظة لحج، جنوب اليمن، موجة أمطار غزيرة أدت إلى تدفق سيول جارفة اجتاحت عدة مناطق، لا سيما في مديرية يافع.

وبحسب مصادر محلية، تسببت الأمطار المتواصلة في اندفاع السيول عبر القرى، ما أدى إلى جرف عدد من السيارات وإلحاق أضرار كبيرة بالمنازل، إلى جانب تدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

كما أدت السيول إلى قطع الطرق الحيوية التي تربط بين القرى، مما زاد من عزلة السكان وصعّب عمليات التنقل والإغاثة، في ظل غياب ملحوظ لأي تدخل من قبل السلطات المحلية لمعالجة آثار الكارثة أو احتواء تداعياتها.

تحليل:

تكشف هذه الحادثة عن أزمة مركبة تتجاوز مجرد كارثة طبيعية، لتسلط الضوء على خلل بنيوي عميق في منظومة إدارة المخاطر والكوارث في المناطق الجنوبية.

فالأمطار الموسمية، رغم تكرارها السنوي، تتحول في كل مرة إلى تهديد كارثي بسبب هشاشة البنية التحتية، وغياب أنظمة تصريف فعالة، وانعدام خطط الاستجابة السريعة.

الأخطر أن غياب السلطة المحلية عن المشهد يعكس فراغاً إدارياً يعمّق من حجم الخسائر، ويترك المجتمعات المحلية تواجه مصيرها بشكل فردي، ما يفاقم من الأثر الإنساني والاقتصادي.

وفي سياق أوسع، فإن استمرار هذا النمط من الإهمال ينذر بتحول الكوارث الطبيعية إلى أدوات استنزاف طويلة الأمد، تضرب ما تبقى من مقومات الاستقرار في تلك المناطق.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com