“المهرة“| في تصعيد غير مسبوق.. عسكريون يقطعون الطريق الدولي بين أبين وعدن ويحتجزون شاحنات الوقود..!
أبين اليوم – خاص
أقدم عدد من أفراد الشرطة العسكرية في فرع محافظة المهرة، اليوم، على تنفيذ خطوة تصعيدية تمثلت في قطع الطريق الدولي الرابط بين محافظتي أبين وعدن، إلى جانب احتجاز عدد من شاحنات الوقود، احتجاجاً على استمرار توقف صرف مرتباتهم منذ أكثر من خمسة أعوام.
وأوضح المحتجون أن هذه الخطوة جاءت بعد استنفاد كافة الوسائل السلمية والجهود المتكررة للمطالبة بحقوقهم المالية دون جدوى، مؤكدين أن استمرار حرمانهم من الرواتب طوال هذه الفترة يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوقهم الأساسية، ويضع أسرهم في أوضاع معيشية صعبة.
وشدد العسكريون على عزمهم مواصلة الاحتجاجات ورفع مستوى التصعيد، بما في ذلك استمرار قطع الطريق، إلى حين الاستجابة لمطالبهم وصرف كافة مستحقاتهم المتأخرة.
تحليل:
تعكس هذه الخطوة تحولاً نوعياً في سلوك الاحتجاج داخل المؤسسات العسكرية، حيث لم يعد التذمر محصوراً في بيانات أو مطالبات إدارية، بل انتقل إلى أدوات ضغط ميدانية تمس شرايين النقل والإمداد الحيوية.
قطع الطريق الدولي بين عدن وأبين ليس مجرد فعل احتجاجي، بل رسالة مباشرة إلى مراكز القرار بأن الأزمة تجاوزت حدود الاحتمال، خصوصاً مع امتدادها لخمسة أعوام دون معالجة.
هذا التصعيد يكشف أيضاً عن خلل بنيوي في منظومة إدارة الموارد والالتزامات داخل التشكيلات العسكرية، حيث يؤدي تراكم المستحقات غير المصروفة إلى تفكك الانضباط المؤسسي وتحول الأفراد إلى فاعلين ضاغطين خارج الأطر الرسمية.
كما أن استهداف شاحنات الوقود يضيف بُعداً اقتصادياً للأزمة، إذ يهدد بتفاقم الأوضاع الخدمية في مناطق تعتمد على هذا الخط الحيوي.
في المجمل، ما يحدث ليس مجرد احتجاج عابر، بل مؤشر على قابلية اتساع رقعة الاضطرابات داخل مؤسسات يفترض أنها عماد الاستقرار، ما لم يتم احتواء الأزمة سريعاً عبر حلول مالية وإدارية جادة تعيد الحد الأدنى من الثقة بين الأفراد والقيادات.