تصريحات صادمة من قيادي انتقالي: العليمي “خارج المعادلة” ولن يعود إلى عدن..!
أبين اليوم – خاص
أثار قيادي بارز في المجلس الانتقالي الجنوبي موجة جدل واسعة بعد تصريحات حادة بشأن مستقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، وإمكانية عودته إلى مدينة عدن.
وقال لحمر علي لسود، رئيس فرع الانتقالي في شبوة، في منشور على منصة “إكس”، إن العليمي “لن تطأ قدماه عدن أو أي منطقة في المحافظات الجنوبية”، معتبراً أنه لم يعد يمتلك أي دور سياسي فعلي.

وأضاف أن العليمي “شخصية تم استخدامها لمرحلة محددة”، وأن تلك المرحلة شارفت على الانتهاء، ما يعني – وفق تعبيره – انتهاء صلاحيته السياسية، مشيراً إلى أن بقائه في العاصمة السعودية الرياض هو الخيار الوحيد المتاح له حالياً.
كما ألمح لسود إلى أن مصير العليمي قد يكون مشابهاً لقيادات يمنية سابقة تم تهميشها، مثل عبدربه منصور هادي وعلي محسن الأحمر، في إشارة إلى بقائهم في الرياض بعد إخراجهم من المشهد السياسي.
تحليل:
تعكس هذه التصريحات مستوى غير مسبوق من الصراحة – أو الجرأة – في التعبير عن طبيعة التوازنات داخل معسكر القوى الموالية للتحالف، وتحديداً العلاقة بين المجلس الانتقالي وبنية “مجلس القيادة الرئاسي”.
فالتشكيك العلني بشرعية أو قدرة رئيس المجلس على العودة إلى عدن لا يمثل مجرد موقف سياسي، بل يكشف عن تصدع عميق في هرم السلطة.
الأخطر في الخطاب هو توصيف القيادات كـ“أدوات مرحلية” يتم الاستغناء عنها، وهو ما يعزز فرضية أن القرار السيادي لم يعد محلياً بقدر ما هو مرتبط بإرادة خارجية، ما يضعف من مفهوم الدولة ويحول القيادات إلى عناصر قابلة للاستبدال وفق مقتضيات المرحلة.
كما أن استدعاء نماذج سابقة مثل هادي وعلي محسن يحمل رسالة مزدوجة: الأولى للداخل، بأن موازين القوة تغيّرت، والثانية للخارج، بأن الانتقالي بات أكثر ثقة في فرض رؤيته السياسية.
لكن في المقابل، هذا النوع من التصريحات قد يفاقم حالة الانقسام داخل المعسكر الواحد، ويدفع نحو صراعات مفتوحة على النفوذ، خاصة في ظل غياب إطار مؤسسي جامع قادر على احتواء هذه التباينات.