“الرياض“| اعتقال قيادي بارز في الانتقالي يكشف صراع الملفات الخفية بين الرياض وأدواتها جنوب اليمن..!

5٬783

أبين اليوم – خاص 

كشف المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيًا، تفاصيل جديدة بشأن اعتقال السلطات السعودية لأحد أبرز قادته العسكريين، في خطوة تعكس تصاعد التوتر داخل معسكر الحلفاء جنوب اليمن.

وبحسب وسائل إعلام تابعة للمجلس، أقدمت السلطات السعودية على اعتقال قائد المنطقة العسكرية الرابعة، فضل حسن، عقب استدعائه إلى الرياض، حيث تم إيداعه السجن على خلفية خلافات حادة مع أحد أعضاء اللجنة السعودية الخاصة المشرفة على الملف اليمني.

وأوضحت المصادر أن جذور الخلاف تعود إلى إثارة فضل حسن ملفًا حساسًا يتعلق بثلاثة عناصر من تنظيم القاعدة يحملون الجنسية السعودية، كانت قواته قد احتجزتهم في أحد معسكراتها بمدينة عدن منذ نحو عامين، بعد ضبطهم في نقطة أمنية.

ووفقًا للمعلومات، فإن حسن رفض الكشف عن مصير هؤلاء العناصر، في وقت وجّه فيه اتهامات مباشرة للسعودية بالوقوف وراء تنشيط الجماعات المتطرفة في جنوب اليمن.

ويأتي اعتقال حسن ضمن سلسلة استدعاءات طالت قيادات عسكرية في المجلس الانتقالي إلى الرياض، عقب مشاركتها في الحملة الأخيرة على حضرموت، حيث لا يزال عدد منهم قيد الإقامة هناك دون وضوح مصيرهم.

وتشير هذه التطورات إلى أن السعودية بدأت فتح ملفات معقدة تتعلق ببنية الفصائل الجنوبية، في محاولة لإعادة ضبط توازناتها أو تفكيك مراكز نفوذها.

تحليل:

ما جرى لا يمكن قراءته كحادثة اعتقال معزولة، بل كمؤشر على انتقال السعودية من مرحلة إدارة الفصائل إلى مرحلة تفكيكها وإعادة هندستها وفق أولويات أمنية أكثر حساسية.

إثارة ملف عناصر القاعدة ذوي الجنسية السعودية تحديدًا تكشف عن نقطة تماس خطيرة بين “الأمن الوطني السعودي” و”وظيفة الفصائل المحلية”، وهو ما يفسر الحدة في رد الفعل.

الأرجح أن الرياض لم تعد ترى في بعض قيادات الانتقالي شركاء موثوقين، بل حاملي ملفات قد تتحول إلى أدوات ابتزاز أو تهديد، خاصة إذا تعلقت بملفات الإرهاب العابر للحدود.

بهذا المعنى، فإن اعتقال فضل حسن ليس إجراءً تأديبيًا، بل خطوة ضمن مسار أوسع لإعادة ضبط المشهد الجنوبي بالقوة، حتى لو استدعى ذلك تصفية حلفاء الأمس أو كسرهم سياسيًا وأمنيًا.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com