“عدن“| أكاديميو أربع جامعات يحاصرون “وزارة المالية” للمطالبة بمستحقاتهم..!
أبين اليوم – خاص
نظّم أكاديميون من جامعات عدن ولحج وأبين وشبوة، اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام مكتب وزارة المالية التابعة للحكومة المدعومة من السعودية، للمطالبة بصرف مستحقاتهم المتعلقة بالترقيات العلمية والتسويات الوظيفية المتوقفة منذ سنوات.
وخلال الوقفة، أوضح المشاركون من حملة الألقاب العلمية “أستاذ” و“أستاذ مشارك” أن تحركهم يأتي بعد استنفاد كافة الوسائل القانونية، مؤكدين أنهم استوفوا جميع الشروط والإجراءات اللازمة للترقيات، إلا أن حقوقهم لا تزال معلّقة منذ عام 2018 دون أي مبرر واضح.
ورفع المحتجون لافتات عبّرت عن غضبهم من استمرار التأخير، مرددين شعارات تؤكد أن إنصاف الأكاديمي هو إنصاف للعملية التعليمية برمتها، وأن تهميش الكفاءات العلمية يمثل تهديدًا مباشرًا لمستقبل الأجيال.
وفي بيان صادر عنهم، شدد الأكاديميون على أن سنوات الانتظار الطويلة، المقرونة بوعود لم تُنفذ، فاقمت من معاناتهم، داعين الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لإنهاء هذا الملف، وضمان حقوقهم المالية والإدارية بما يتوافق مع القوانين النافذة.
وأشار البيان إلى أن هذه الوقفة ليست مجرد احتجاج عابر، بل تعبير عن أزمة عميقة يعيشها الكادر الأكاديمي، انعكست بشكل سلبي على استقرارهم المعيشي والوظيفي، وأثّرت بشكل مباشر على جودة العملية التعليمية ومستوى الأداء الأكاديمي داخل الجامعات.
تحليل:
ما حدث ليس مجرد مطالبة بحقوق وظيفية، بل فضيحة مكتملة الأركان لمنظومة تدّعي إدارة مؤسسات الدولة. حين يُترك الأكاديمي، الذي يُفترض أنه حجر الأساس في بناء الوعي والمعرفة، عالقًا لثماني سنوات دون حقوقه، فهذا يعني أن الانهيار لم يعد اقتصاديًا أو خدميًا فقط، بل طال البنية الفكرية للدولة نفسها.
تجاهل هذه الفئة ليس خطأ إداريًا عابرًا، بل سياسة تعكس استخفافًا ممنهجًا بالعقول، واستبدالًا للكفاءة بالولاء.
الأخطر أن استمرار هذا الوضع سيؤدي حتمًا إلى تفريغ الجامعات من كوادرها الحقيقية، وتحويلها إلى هياكل فارغة، ما يفتح الباب أمام جيل كامل يُحرم من تعليم حقيقي. هذه ليست أزمة أكاديميين… بل إنذار بانهيار ما تبقى من فكرة الدولة.