تصاعد التوتر داخل وفد الانتقالي في الرياض ومطالبات بالعودة إلى عدن..!
أبين اليوم – خاص
كشف الصحفي الجنوبي صالح أبو عوذل عن حالة توتر متصاعدة في العاصمة السعودية الرياض، على خلفية مطالبات تقدم بها عدد من أعضاء وفد المجلس الانتقالي الجنوبي بالعودة العاجلة إلى عدن.
وبحسب ما أورده أبو عوذل، جاءت هذه المطالب عقب انتهاء الجولة التمهيدية من المشاورات، في ظل غياب وضوح بشأن موعد انطلاق الجولة التالية من الحوار الجنوبي، ما دفع بعض أعضاء الوفد إلى اعتبار استمرار بقائهم في الرياض دون جدول زمني محدد أمراً غير مبرر سياسياً.
وأوضح أن عدداً من أعضاء الوفد تقدموا بطلب رسمي لمغادرة الرياض والعودة إلى الداخل، بهدف استئناف مهامهم إلى جانب المواطنين، خصوصاً مع تنامي القناعة داخل الوفد بأن البقاء خارج البلاد تحت ذريعة الترتيبات السياسية لم يعد مقبولاً.
كما نقل عن أحد أعضاء الوفد أن التأخير في استكمال المشاورات، واستمرار بقاء القيادات خارج البلاد، يبعث برسائل سلبية إلى الشارع الجنوبي، ويؤدي إلى تصاعد حالة الاحتقان الشعبي، في ظل مخاوف من تأثير هذا الغياب على الملفات السياسية والخدمية.
وأكد أن مشاركة وفد الانتقالي في مشاورات الرياض كانت تهدف إلى تعزيز مسار الحوار والشراكة، وليس البقاء لفترة مفتوحة خارج البلاد، محذراً من أن استمرار إبعاد القيادات عن قواعدها الشعبية في عدن قد يعمّق الفجوة بينها وبين الشارع ويزيد من تعقيد المشهد.
تحليل:
تعكس هذه التطورات مؤشراً واضحاً على تصدّع داخلي في حسابات وفد الانتقالي، حيث لم تعد الإقامة في الرياض تُفسَّر كجزء من عملية سياسية منتجة، بل كعبء سياسي يهدد رصيد المجلس الشعبي.
فغياب جدول زمني واضح للمشاورات يضعف شرعية التمثيل التفاوضي، ويحوّل القيادات إلى أطراف معزولة عن قواعدها في لحظة تتسم بحساسية ميدانية وخدمية عالية في عدن.
الأهم أن هذه المطالبات تكشف إدراكاً متزايداً داخل الوفد بأن استمرار الابتعاد عن الداخل قد يُستثمر من قبل خصومهم لتغذية السخط الشعبي، ما يعني أن الأزمة لم تعد تنظيمية أو لوجستية، بل بدأت تلامس جوهر العلاقة بين القيادة والشارع، وهي معادلة شديدة الخطورة في سياق جنوب يعاني أصلاً من هشاشة سياسية وتنافس إقليمي محتدم.