“حضرموت“| توتر عسكري عقب احتجاز قوات “الطوارئ” لمشاركين في فعالية الانتقالي بسيئون..!

5٬892

أبين اليوم – خاص 

شهدت مديريات وادي حضرموت، الخميس، تصعيداً أمنياً جديداً مع إقدام القوات الموالية للسعودية على احتجاز عشرات من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي أثناء توجههم للمشاركة في فعالية جماهيرية بمدينة سيئون، في خطوة تعكس تصاعد الصراع بين الرياض وحلفائها المحليين جنوب اليمن.

وقالت مصادر محلية إن قوات “الطوارئ” المدعومة بعناصر من “المنطقة العسكرية الأولى” الموالية لحزب الإصلاح، أوقفت عشرات السيارات والحافلات القادمة من مديريتي تريم وساه عند نقطة الغرف، ومنعت المشاركين من مواصلة طريقهم نحو مدينة سيئون.

وأضافت المصادر أن القوات رفضت السماح بمرور الحشود رغم حالة الاحتقان المتصاعدة، ما تسبب بازدحام مروري واسع وتوقف شبه كامل لحركة السير في المنطقة، وسط انتشار عسكري مكثف على مداخل سيئون والطرقات المؤدية إليها.

وأشارت إلى أن التوتر في محيط النقطة العسكرية ظل يتصاعد مع إصرار المشاركين على العبور، مقابل تمسك القوات الموالية للسعودية بقرار المنع، الأمر الذي ينذر بانفجار الوضع ميدانياً في ظل الأجواء المشحونة التي تعيشها حضرموت.

تحليل:

ما يجري في سيئون يتجاوز مجرد إجراءات أمنية مرتبطة بتنظيم فعالية جماهيرية، إذ يكشف عن انتقال الصراع السعودي ـ الإماراتي في جنوب اليمن إلى مرحلة أكثر حساسية داخل حضرموت، المحافظة التي تحولت إلى آخر معاقل النفوذ السعودي المباشر في الشرق اليمني.

فإقدام “المنطقة العسكرية الأولى” على منع حشود الانتقالي من الوصول إلى سيئون يحمل رسالة واضحة بأن الرياض لم تعد مستعدة للسماح بتمدد الانتقالي داخل وادي حضرموت، خصوصاً بعد أن بدأت أبوظبي تدفع بقوة نحو نقل معركة النفوذ إلى المحافظة النفطية الاستراتيجية.

كما أن احتجاز المشاركين عند نقاط عسكرية يعكس حجم القلق السعودي من أي استعراض جماهيري قد يمنح الانتقالي زخماً سياسياً وشعبياً داخل الوادي، في وقت تعمل فيه الرياض على إعادة ترتيب الخارطة العسكرية والأمنية بما يضمن إبقاء حضرموت تحت قبضتها بعيداً عن الهيمنة الإماراتية.

ولهذا تبدو سيئون اليوم ساحة اختبار حقيقية لمستقبل التوازنات جنوب اليمن، حيث تتقاطع الحسابات الإقليمية مع الانقسامات المحلية في مشهد ينذر بمزيد من الانفجار والتشظي خلال المرحلة المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com