بعد 5 أشهر من الاخفاء في السعودية.. صحفيون وحقوقيون يطالبون بكشف مصير اللواء الشعيبي..!
أبين اليوم – خاص
وجّه صحفيون وحقوقيون، نداءً عاجلاً إلى المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، للمطالبة بالتدخل للكشف عن مصير القيادي الجنوبي اللواء الركن عبدالحكيم الشعيبي، بعد أكثر من خمسة أشهر على احتجازه داخل السعودية، وسط غياب كامل لأي توضيحات رسمية بشأن أسباب احتجازه أو وضعه القانوني.
ودعا الصحفي ماجد الشعيبي منظمات هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية إلى التحرك العاجل للتحقق من ظروف وملابسات احتجاز اللواء الشعيبي، مؤكداً أن استمرار احتجازه طوال هذه المدة دون إعلان رسمي للتهم الموجهة إليه أو تمكينه من حقوقه القانونية الأساسية، يثير مخاوف جدية بشأن الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وأوضح أن القضية تجاوزت إطارها الفردي لتتحول إلى ملف إنساني مؤثر، في ظل ما تعيشه أسرة المحتجز من قلق ومعاناة نفسية نتيجة انقطاع المعلومات وغياب أي تواصل رسمي يوضح مصيره أو ظروف احتجازه.
وأشار إلى أن استمرار احتجاز اللواء دون معرفة أسباب احتجازه أو عرضه على محاكمة عادلة خلال فترة زمنية معقولة، يمثل انتهاكاً للمبادئ المنصوص عليها في المواثيق الدولية، وفي مقدمتها الحق في الحرية وضمانات المحاكمة العادلة والحماية من الاحتجاز التعسفي.
وطالب الشعيبي المنظمات الحقوقية الدولية بالتحرك والضغط من أجل فتح تحقيق شفاف في القضية، يتضمن مطالبة الجهات المعنية بتوضيح الأساس القانوني للاحتجاز، والتأكد من تمتع المحتجز بكامل حقوقه القانونية والإنسانية.
وبحسب ناشطين، فإن احتجاز اللواء الشعيبي يرتبط بعلاقاته مع المجلس الانتقالي الجنوبي والإمارات، في ظل تصاعد الصراع على النفوذ بين الرياض وأبوظبي داخل المحافظات الجنوبية، حيث تشير المعطيات إلى وجود قيادات أخرى تخضع للاحتجاز أو التقييد للأسباب ذاتها.
تحليل:
تكشف قضية احتجاز اللواء عبدالحكيم الشعيبي عن مستوى غير مسبوق من التعقيد داخل معسكر التحالف في جنوب اليمن، حيث لم يعد الصراع مقتصراً على إعادة توزيع النفوذ العسكري والسياسي، بل امتد إلى تصفية شبكات الولاء وإعادة هندسة مراكز القوة داخل الفصائل الجنوبية نفسها.
فالصمت السعودي الطويل تجاه مصير شخصية عسكرية محسوبة على دوائر قريبة من الإمارات والانتقالي، يعكس حجم التوتر المكتوم بين الرياض وأبوظبي، ويؤشر إلى انتقال الصراع من مرحلة التنافس غير المباشر إلى أدوات أكثر حساسية تتعلق بالاحتجاز والعزل وإعادة تشكيل الخارطة الأمنية جنوباً.
كما أن تصاعد المطالب الحقوقية يكشف في الوقت ذاته عن اتساع المخاوف من تحوّل ملف القيادات الجنوبية إلى ورقة ضغط سياسية تستخدم ضمن معركة النفوذ الإقليمية، الأمر الذي يهدد بمزيد من الانقسامات داخل المعسكر الموالي للتحالف، ويضاعف حالة الاحتقان وعدم الثقة في المحافظات الجنوبية.