“تعز“| بعد القبول بخطة سعودية لتفكيك فصائله.. الإصلاح يعيد هندسة قبضته الأمنية..!

5٬898

أبين اليوم – خاص 

عاود حزب الإصلاح، الخميس، تحركاته الرامية لتعزيز نفوذه الأمني داخل مدينة تعز، في محاولة تبدو مرتبطة بتداعيات التفاهمات الأخيرة مع السعودية بشأن إعادة هيكلة فصائله العسكرية.

وشهدت المدينة سلسلة تغييرات أمنية أجراها وزير الداخلية المحسوب على الحزب، طالت عدداً من القيادات الأمنية البارزة، في خطوة وصفت بأنها محاولة لإعادة ترتيب مراكز النفوذ داخل المؤسسات الأمنية بالتوازي مع التحولات العسكرية الجارية.

ومن أبرز القرارات إقالة قائد الحملة الأمنية في تعز، طه البركاني، المحسوب على رئيس مجلس النواب سلطان البركاني، وتعيين القيادي الإصلاحي إبراهيم النعمان بديلاً عنه، رغم أن البركاني لم يمضِ على تعيينه سوى أسبوعين فقط.

وتزامنت هذه التغييرات مع عودة قيادات الحزب إلى تعز عقب أكثر من شهر على استدعائهم إلى السعودية، حيث جرى – وفق مصادر سياسية وإعلامية – الضغط عليهم للقبول بخطة سعودية تقضي بتفكيك وإعادة دمج الفصائل العسكرية التابعة للحزب ضمن تشكيلات جديدة.

وكانت وسائل إعلام مقربة من الإصلاح قد أكدت موافقة الحزب على دمج محوري تعز وطور الباحة بالقوات التابعة لـ طارق صالح، مع تعيين يوسف الشراجي، المقرب من طارق، قائداً للتشكيل الجديد، في خطوة تعكس إعادة رسم الخارطة العسكرية في مناطق نفوذ التحالف جنوب وغرب اليمن.

وتشير التحركات الأخيرة إلى أن الحزب يسعى لتعويض أي خسارة محتملة لنفوذه العسكري عبر إحكام السيطرة على الأجهزة الأمنية والإدارية داخل تعز، تحسباً لمرحلة إعادة توزيع النفوذ التي تقودها الرياض.

تحليل:

تعكس تحركات الإصلاح الأخيرة في تعز إدراكاً مبكراً لحجم التحول الذي تقوده السعودية داخل معسكرها اليمني، حيث يبدو أن مرحلة تقليص نفوذ الفصائل الحزبية المسلحة قد دخلت حيز التنفيذ الفعلي.

قبول الحزب بدمج قواته ضمن تشكيلات يقودها طارق صالح لا يعني انتهاء نفوذه، بقدر ما يكشف انتقاله إلى استراتيجية جديدة تقوم على تثبيت السيطرة داخل الأجهزة الأمنية والمؤسسات المدنية، باعتبارها آخر خطوط النفوذ المتبقية.

كما أن الإطاحة السريعة بقيادات محسوبة على أطراف منافسة داخل المعسكر ذاته توضح أن الإصلاح يخوض سباقاً مع الزمن لإعادة إنتاج سلطته المحلية قبل اكتمال مشروع الهيكلة السعودي.

وفي حال استمرت الرياض في تفكيك البنى العسكرية التقليدية للفصائل، فإن تعز مرشحة للتحول إلى ساحة صراع نفوذ أكثر تعقيداً، عنوانه السيطرة الأمنية والإدارية بدلاً من المواجهة العسكرية المباشرة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com