“حضرموت“|مركز دراسات إماراتي: الأموال السعودية في الجنوب انقلبت ضد الرياض وعززت شعبية الزبيدي عقب فعالية سيئون..!
أبين اليوم – خاص
أكد مركز الدراسات السياسية، أن التحركات السعودية في المحافظات الجنوبية والشرقية لليمن، بما في ذلك الإنفاق المالي الواسع لدعم حلفائها المحليين، بدأت تحقق نتائج عكسية على الأرض، خصوصاً في مدينة عدن وبقية المناطق الجنوبية.
وأوضح رئيس المركز خالد الشميري، في منشور على منصة “إكس”، أن “المليارات التي تصرفها السعودية لمحاربة المجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه عيدروس الزبيدي، أصبحت ذات مردود عكسي واضح”، معتبراً أن تلك السياسات أسهمت في تعزيز الحضور الشعبي والسياسي للزبيدي داخل حضرموت ومناطق جنوبية أخرى.

ووصف الشميري الأموال التي تضخها الرياض في المحافظات الجنوبية بأنها “أموال حرام”، مشيراً بلهجة حادة إلى أن نتائجها تحولت إلى عبء سياسي على القيادة السعودية بدلاً من أن تحقق أهدافها المعلنة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين السعودية والإمارات داخل المحافظات الجنوبية، بالتزامن مع تحركات سعودية لإعادة هيكلة الفصائل المسلحة وإعادة توزيع النفوذ العسكري والأمني في مناطق سيطرة التحالف.
ومنذ اندلاع الحرب على اليمن في مارس 2015، تحولت عدن والمحافظات الجنوبية والشرقية إلى ساحة صراع نفوذ إقليمي بين السعودية والإمارات العربية المتحدة، وسط تنافس متصاعد للسيطرة على الموانئ والمناطق الغنية بالثروات الطبيعية والمواقع الاستراتيجية.
تحليل:
تعكس تصريحات مركز الدراسات السياسية في أبوظبي حجم التحول في الخطاب الإماراتي تجاه الدور السعودي في الجنوب، حيث لم يعد الخلاف يدار خلف الكواليس، بل انتقل إلى مرحلة تبادل الرسائل السياسية والإعلامية المباشرة.
الحديث عن “فشل الأموال السعودية” يكشف إدراكاً إماراتياً بأن مشروع الرياض لإعادة تشكيل الخارطة الجنوبية يواجه صعوبات حقيقية، خصوصاً مع تصاعد السخط الشعبي من الأوضاع الاقتصادية والخدمية في المناطق الخاضعة للتحالف.
وفي المقابل، تحاول أبوظبي استثمار هذا التراجع لتعزيز صورة الانتقالي باعتباره الطرف الأكثر حضوراً وتمثيلاً داخل الجنوب.
كما أن توظيف ملف “الشعبية” في حضرموت وعدن يشير إلى احتدام المعركة على المحافظات الاستراتيجية الغنية بالنفط والموانئ، وهي معركة لم تعد تدور فقط عبر الفصائل المسلحة، بل أيضاً عبر الحرب الإعلامية وصناعة المزاج الشعبي.
ومع استمرار إعادة الهيكلة السعودية للفصائل الجنوبية، تبدو المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التصعيد السياسي والأمني بين الرياض وأبوظبي، في صراع بات يتجاوز النفوذ المحلي إلى إعادة رسم توازنات الإقليم بأكمله.