الإمارات تستنفر جنوب اليمن.. تحركات عسكرية سرية لمواجهة خطة سعودية في شبوة..!
أبين اليوم – خاص
صعّدت الإمارات من تحركاتها العسكرية جنوب وشرق اليمن، بالتزامن مع مساعٍ سعودية متسارعة لتفكيك آخر معاقل أبوظبي المسلحة في محافظة شبوة الغنية بالنفط والغاز.
وأفادت وسائل إعلام جنوبية بأن طائرة شحن إماراتية نفذت هبوطاً سرياً في مطار عدن الدولي منتصف الأسبوع الماضي، في عملية قيل إنها خُصصت لنقل أسلحة وتهريب قيادات بارزة، يتقدمهم رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي. وجاءت العملية بالتوازي مع تقارير عن استدعاء عشرات القيادات العسكرية التابعة للفصائل المدعومة إماراتياً.
وفي شبوة، أكدت مصادر محلية مغادرة عدد من قادة الفصائل الموالية لأبوظبي، بينهم علي الكليبي قائد ما يسمى بـ”دفاع شبوة”، وسط تصاعد التوتر مع الجانب السعودي الذي يقود حملة لإعادة هيكلة الفصائل المسلحة وإضعاف النفوذ الإماراتي في المحافظة.
وبحسب المصادر، احتدمت خلال الأيام الماضية خلافات حادة بين المحافظ الموالي للإمارات عوض العولقي وقادة الفصائل من جهة، والحاكم العسكري السعودي “العتيبي” من جهة أخرى، على خلفية الضغوط السعودية لتفكيك قوات “دفاع شبوة” والفصائل المرتبطة بالمجلس الانتقالي.
ويرفض العولقي، الذي يقود نجله أحد أبرز ألوية “دفاع شبوة”، أي ترتيبات تستهدف إنهاء النفوذ الإماراتي، مطالباً الرياض بدعم تلك التشكيلات بدلاً من تفكيكها.
وتُعد شبوة إحدى أكثر ساحات الصراع حساسية بين السعودية والإمارات، نظراً لأهميتها النفطية والغازية، حيث تسعى أبوظبي للحفاظ على نفوذها داخل المحافظة لضمان السيطرة على موارد الطاقة، خصوصاً منشآت الغاز المسال التي شهدت خلال السنوات الماضية صراعاً مباشراً بين الطرفين.
ورغم إعلان السلطات المحلية في شبوة الولاء للرياض، إلا أن المحافظة ما تزال بعيدة عن الانتشار الكامل للفصائل السعودية المعروفة باسم “درع الوطن”، باستثناء وجود محدود داخل مدينة عتق.
تحليل:
تعكس التحركات الإماراتية الأخيرة إدراك أبوظبي بأن معركة النفوذ في شبوة دخلت مرحلة الحسم، وأن السعودية لم تعد تكتفي بإعادة ترتيب المشهد الجنوبي، بل انتقلت فعلياً إلى تفكيك البنية العسكرية والاقتصادية التي بنتها الإمارات خلال سنوات الحرب.
الهبوط السري للطائرات، واستدعاء القيادات، وتحريك قادة الفصائل، كلها مؤشرات على أن أبوظبي تستعد لسيناريو مواجهة مفتوحة، سواء عبر التصعيد الأمني أو تفجير الوضع ميدانياً لعرقلة المشروع السعودي. وفي المقابل، تبدو الرياض عازمة على انتزاع شبوة من القبضة الإماراتية باعتبارها مفتاح السيطرة على ثروات الجنوب وخطوط الطاقة الاستراتيجية.
ومع احتدام هذا الصراع، تتحول شبوة تدريجياً إلى بؤرة اشتباك إقليمي مرشحة لانفجارات أمنية وعسكرية قد تعيد رسم خارطة النفوذ في جنوب اليمن بالكامل.