إقصاء الإصلاح من الرئاسي.. هل تدشن واشنطن مرحلة إعادة هندسة السلطة الموالية للتحالف في اليمن..!

5٬894

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر صحفية عن تحركات أمريكية متسارعة لإقصاء حزب الإصلاح من تركيبة “مجلس القيادة الرئاسي” الموالي للتحالف، بالتزامن مع تصاعد الحديث عن توجه أمريكي لتصنيف الحزب كمنظمة إرهابية باعتباره الامتداد السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن.

وبحسب المصادر، فإن المقترح الأمريكي المطروح يتضمن إقالة عضوي المجلس عبدالله العليمي وسلطان العرادة، في إطار إعادة هيكلة شاملة للمجلس الرئاسي الذي تشكل في الرياض عام 2022.

وأشارت المصادر إلى أن حزب الإصلاح رد على تلك التوجهات بالمطالبة بتوسيع دائرة الإقصاء لتشمل شخصيات أخرى داخل المجلس، من بينهم طارق صالح وعبدالرحمن المحرمي وعثمان مجلي، معتبرًا أن أي عملية تغيير يجب ألا تستهدف طرفًا بعينه.

ووفق المعطيات المتداولة، فإن الصيغة الجديدة المقترحة قد تؤدي إلى تقليص المجلس الرئاسي من ثمانية أعضاء إلى ثلاثة فقط، هم رئيس المجلس رشاد العليمي، ومحمود الصبيحي، وسالم الخنبشي، في خطوة تعكس توجهاً لإعادة تشكيل السلطة الموالية للتحالف وفق توازنات جديدة.

وتأتي هذه التطورات بعد تقرير نشره العربي الجديد تحدث عن نقاشات سياسية ودبلوماسية تقودها أطراف إقليمية ودولية، بينها الولايات المتحدة والسعودية، لإعادة النظر في بنية المجلس الرئاسي وآلية عمله، وسط مقترحات بتقليص عدد أعضائه إلى رئيس ونائبين، مع طرح أسماء بديلة لرشاد العليمي نفسه.

وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير إعلامية عن مخاوف متزايدة داخل حزب الإصلاح من صدور قرار أمريكي محتمل بتصنيفه ضمن قوائم الإرهاب، على خلفية ارتباطه بتنظيم الإخوان المسلمين.

وبحسب المصادر، فقد بدأ الحزب باتخاذ إجراءات احترازية، شملت تغيير اسم “جمعية الإصلاح الاجتماعي الخيرية” إلى “منظمة الوصول الإنساني”، في محاولة لإبعاد أي صلة تنظيمية مباشرة بالحزب، إلى جانب تحركات مالية شملت نقل أرصدة من بنوك أمريكية وأوروبية وتحويل جزء منها إلى مقربين وقيادات مرتبطة بالحزب في تركيا.

تحليل:

تعكس هذه التسريبات تحوّلًا عميقًا في مقاربة واشنطن والرياض للملف اليمني، يتجاوز مجرد إعادة ترتيب شكل “مجلس القيادة الرئاسي”، إلى محاولة إعادة هندسة كامل المعسكر الموالي للتحالف وفق أولويات إقليمية ودولية جديدة.

فالحديث عن إقصاء حزب الإصلاح لا يبدو منفصلًا عن الحرب المفتوحة التي تشهدها المنطقة ضد تيارات الإسلام السياسي، خصوصًا المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، والتي باتت تُنظر إليها في بعض العواصم الخليجية والغربية كعبء أمني وسياسي أكثر من كونها شريكًا يمكن الاعتماد عليه.

كما أن تقليص المجلس الرئاسي إلى دائرة ضيقة من الشخصيات يعكس إدراكًا متزايدًا بفشل الصيغة الحالية التي أُنشئت في الرياض قبل سنوات، بعدما تحولت إلى كيان مثقل بالصراعات والتناقضات الداخلية، وعاجز عن إنتاج سلطة موحدة أو إدارة المناطق الخاضعة للتحالف.

وفي حال مضت واشنطن والرياض فعليًا نحو استبعاد الإصلاح، فإن ذلك قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع داخل معسكر الشرعية نفسه، خصوصًا أن الحزب ما يزال يمتلك نفوذًا عسكريًا وقبليًا واسعًا في عدة محافظات، ما يعني أن أي محاولة لإخراجه بالقوة السياسية قد تدفع نحو انفجارات داخلية وإعادة رسم خارطة التحالفات بصورة أكثر تعقيدًا.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com