“تعز“| مع ترتيبات لكسر أبرز أذرعه.. تعزيزات طارق تشعل مواجهة كسر العظم مع الإصلاح..!

5٬884

أبين اليوم – خاص 

دفع طارق صالح، الأربعاء، بتعزيزات عسكرية وأمنية إلى مدينة تعز، في خطوة تعكس تصعيداً جديداً في الصراع مع حزب الإصلاح، الذي يعد أبرز القوى النافذة داخل المدينة.

وأفادت منصات ووسائل إعلام محسوبة على حزب الإصلاح بأن أجهزة الأمن في تعز رصدت دخول شحنة أسلحة إماراتية إلى المدينة، جرى تمريرها عبر صهيب البركاني، نجل رئيس برلمان التحالف، قبل توزيعها على شخصيات ومشايخ مقربين من طارق صالح داخل المؤتمر الشعبي العام.

وبحسب المصادر، تضمنت الشحنة مسدسات مزودة بكواتم صوت، ما أثار مخاوف من دخول المدينة مرحلة جديدة من الاغتيالات والتصفيات الأمنية المنظمة.

وأشارت المصادر إلى أن الشخصيات التي تسلمت تلك الأسلحة ترتبط بما يُعرف بـ”خلية عمار”، في إشارة إلى الشبكة التي يقودها عمار صالح، شقيق طارق، والتي تتخذ من القاهرة مقراً لتحركاتها، وفق الاتهامات المتداولة.

ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع حملة يقودها حزب الإصلاح ضد صهيب البركاني، على خلفية تحركات سياسية وأمنية يُعتقد أنها تهدف إلى إعادة تشكيل موازين القوى داخل تعز، ضمن ترتيبات ترعاها السعودية لتفكيك نفوذ الإصلاح في المدينة.

وتشهد العلاقة بين طارق صالح والإصلاح توتراً متصاعداً منذ انتقال المواجهة إلى مديرية الوازعية، التي خسر فيها طارق نفوذاً ميدانياً لصالح قوات محسوبة على الحزب، في حين يسعى حالياً إلى استعادة زمام المبادرة عبر اختراق المعادلة الأمنية داخل مدينة تعز نفسها.

وتزامنت التحركات الأخيرة مع مساعٍ يقودها طارق للإطاحة بمدير أمن تعز منصور الأكحلي، المحسوب على الإصلاح، والدفع بشخصيات موالية له، من بينها رامي رشيد، الذي سبق أن أقاله الحزب من إدارة أمن الوازعية.

تحليل:

تكشف التحركات الأخيرة في تعز أن الصراع بين طارق صالح والإصلاح لم يعد مجرد تنافس سياسي داخل معسكر التحالف، بل دخل مرحلة إعادة توزيع النفوذ بالقوة الأمنية والاستخباراتية، وسط سباق محموم للسيطرة على أهم مدن جنوب غرب اليمن.

إدخال أسلحة خفيفة وكواتم صوت إلى مدينة مكتظة بالفصائل المتصارعة يحمل دلالات خطيرة، لأنه يشير إلى انتقال المواجهة من خطوط التماس العسكرية المفتوحة إلى حرب أمنية داخل الأحياء والشوارع ومراكز النفوذ المحلية، وهي مرحلة عادة ما تسبق الانفجار الشامل أو موجات الاغتيالات المنظمة.

كما أن تحريك “الورقة الأمنية” في هذا التوقيت يعكس محاولة إماراتية واضحة لتمكين طارق صالح داخل تعز بعد سنوات من الهيمنة شبه المطلقة للإصلاح على القرار الأمني والعسكري في المدينة، مستفيدة من التحولات الإقليمية والدولية المتصاعدة ضد تيارات الإخوان المسلمين.

لكن في المقابل، يدرك الإصلاح أن خسارة تعز تعني عملياً فقدان آخر معاقله الاستراتيجية شمالي وجنوبي اليمن، ولذلك يبدو الحزب مستعداً لخوض معركة كسر عظم لمنع خصومه من اختراق المدينة، حتى وإن قاد ذلك إلى انفجار أمني واسع قد يحول تعز إلى ساحة تصفيات مفتوحة بين أجنحة المعسكر الواحد.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com