“عدن“| السعودية تكلف “جلال الربيعي” بالقبض على قادة الانتقالي والأخير يتهمه بالخيانة..!

5٬793

أبين اليوم – عدن  

أعادت السعودية فتح ملف التصفيات السياسية داخل المجلس الانتقالي الجنوبي، عبر تحريك أوامر قبض قهرية بحق عدد من أبرز قياداته، في خطوة تكشف تصاعد الصراع داخل معسكر التحالف جنوب اليمن.

وأصدرت النيابة في عدن أوامر قبض قهرية جديدة بحق عدد من قيادات المجلس الانتقالي، بعد أيام فقط من تجميد وإلغاء أوامر سابقة، وشملت القائمة كلاً من وضاح الحالمي القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي، ونصر هرهرة القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية، إلى جانب شكري باعلي رئيس الدائرة السياسية بالمجلس.

وأكدت مصادر في الانتقالي أن القيادي البارز جلال الربيعي، المعين قائداً لقوات “الأمن الوطني” المعروفة سابقاً بـ”الحزام الأمني”، أجرى اتصالاً هاتفياً بوضاح الحالمي طالبه فيه بتسليم نفسه، مهدداً باقتحام منزله واعتقاله بالقوة في حال رفض الامتثال.

وأثارت تحركات الربيعي غضباً واسعاً داخل أوساط الانتقالي، حيث اتهمته قيادات وناشطون بالانقلاب على المجلس وتنفيذ أجندة سعودية تستهدف تفكيك ما تبقى من نفوذ الانتقالي داخل عدن والمحافظات الجنوبية.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي، المقيم في الرياض، أصدر توجيهات مباشرة للربيعي بتنفيذ أوامر القبض القهرية، بعد أن كان قد تدخل سابقاً لتجميدها، ما يعكس تحولاً لافتاً في الموقف السعودي تجاه قيادات الانتقالي.

تحليل:

تكشف هذه التطورات أن السعودية انتقلت من مرحلة احتواء المجلس الانتقالي إلى مرحلة إعادة هندسته بالقوة، عبر تفكيك مراكز النفوذ التقليدية وإخضاع القيادات الجنوبية لسلطة أمنية مرتبطة مباشرة بالرياض.

والأخطر أن استخدام قيادات كانت تُعد جزءاً من البنية الصلبة للانتقالي، مثل جلال الربيعي، في ملاحقة رفاق الأمس، يعكس حجم الانقسام الذي يضرب المجلس من الداخل.

ما يجري في عدن لم يعد مجرد خلافات سياسية عابرة، بل عملية إعادة تشكيل كاملة لموازين القوى جنوب اليمن، عنوانها إسقاط القيادات غير المنضبطة وإحلال شبكات ولاء جديدة أكثر ارتباطاً بالسعودية وأقل ارتباطاً بالمشروع الانفصالي الذي ظل الانتقالي يرفعه لسنوات.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com